دا كلام كبير أوي
parachute_website_ar.jpg

سارة السرّاج - هل نسميها كيسًا بلاستيكيًا*؟
قَدَرٌ مبلَّل
لم يكن التبوّل في قِدرٍ ضمنَ مآلاتي السنوية.
بصراحة، بالكاد استخدمته –
كان هناك… لكنني لم أُصِب القاع.
الجراحة تقول لك: "ثِق بنفسك"،
لكنّها تضحك في وجهك، تتركك عاجزًا، مهزومًا…
ومبتلّا.
لا أستطيع النهوض.
جلستُ في قدَري المبلّل لفترة…
لا، لم تكن أفضل لحظات حياتي.
سمعتُ الممرضة تقول:
"سيّدتي… بلّلتِ نفسك، دعيني أنظّفك".
"سيّدي"، لو سمحتم!!!
فالدقّة مهمّة، كما علّمني القدر…
والله حاولت.
أصغيتُ إلى مقاطع صوت الماء،
ركّزتُ… لكي أتبوّل بكرامة.
لستُ "سيّدي"،
لكن "سيّدي" أقلّ إحراجًا، وأقلّ استفزازًا من "سيّدتي".
ارحموني – لستُ سوى امرئٍ في قِدر.
اجترعتُها إلى أن انقشع الغمام
تخيّلتُ السكّين يُنصَبُ في صدرك،
وحبل المشنقة يطوف حول عنقكَ التافه،
والمدينةُ – حشودٌ حشودٌ – تحملقُ فيكَ وأنتَ تروي خيانتَك.
قلّما تبتلعُني شهوتي للدم…
لكنني اجترعتُ شهوتي بنَهَم.
ما فعلتَه يا ابنَ الذليلَةِ، يعودُ إليك كما رُمي،
ستعودُ عليك… على شاكلةِ سكّينٍ يخطّ عقاربَ الساعاتِ في وجهك.
إنّي في عزّ الشبابِ كما تدرك
أي أنّني أتحكّمُ، أراقبُ، أرتّبُ الأقدار.
وقد اجترعتُ شهوتي للدمِ بنَهَمٍ، يا هذا.
عُدْ بعدَ ثلاثةِ أيام،
عُدْ لكي لا تعودَ… محترقًا في بأسِ عينيّ، في جحيمِ هذه المدينة.
فلتلتهبْ نارُ نهايتِك، ولتلتهبْ حتى تَضمُر،
وتَضمُرَ وتَنطفئَ في جَوَارحي هدوءًا وسَكينة.
قلّما تبتلعُني شهوتي للدم…
لكنني اجترعتُ شهوتي – حينها – بنَهَم.
إنّي امرؤٌ صادقٌ، لا بل طيّب،
لكنَّ هذا الانتقامَ مستَحقٌّ: عينٌ بعينٍ، كذبةٌ بكذبةٍ.
أنتَ الروحُ التي خانتني… لكنَّ –
أشرقتِ الشمسُ على عرشي الملكي،
نعم، قلّما تبتلعُني شهوتي للدم…
لكنني أجترعُ شهوتي بنَهَمٍ، لوهلةٍ،
وينقشعُ الغمام.
كلام عميق
تقول إنّ حبيبتك التي تعيش معك
تأخذُ الإستروجين،
وأنتَ لا تستطيع التستوستيرون بعدُ.
حبيبتك التي تعيش معك…
تثقل الكلمات حين تُقال.
من "أحبّاء" إلى "شركاء سكن"،
والآن صاروا "أصدقاء"
لعلّي أتحقّر وأهوى النقد.
لكنّ في هذا شيءٌ جميل،
رعايةٌ هرمونية فلنسمِّها،
رؤى تغيّرُ قبلَ البلوغ.
بالغان مراهقان،
حالتان ومشقّة تزداد.
بيتٌ، حياةٌ مشتركة:
حلم العابرين…
حبٌّ للحلم.
أراه يتجلّى أمامي،
أراه كما أراكَ،
جميلاً وأنت تتحدّث بعمق.
