العدد الحالي

 

***

بدأ هذا العدد كـ "أرشيف ثوري لعام 2020"، واكتسب لنفسه استمرارية خاصة. استوحى هذا العدد معالمه من "دائرة الكتابة" التي دعت إليها مجلّة "كحل" في أوائل عام 2021. اجتمعت الدائرة عبر الإنترنت كلّ يوم سبت على مدار ثمانية أسابيع. خضنا في الحقائق المحيطة بوقائع الإغلاق العام والهجرة وفيروس كوفيد -19 والاحتلال. شيّدنا لأنفسنا واحة نتشارك فيها الحزن ونلتقط فيها الأنفاس، ونتضامن فيها مع بعضنا الآخر. هكذا مارسنا اجتماعيَّتنا على نحو مختلف، فامتزجت هواجسنا الوجدانية بنهج الأرشفة المضادّة. وبالرغم من كلّ الصعاب، لا تزال دائرة الكتابة تمثّل نواة نموذجٍ لمدينتنا الكويرية الفاضلة في طور تكوينها.

***

 

الدعوة الحالية

سبتمبر 2021

كيف نبني رؤيتنا الكويرية ومساحاتنا وخطابنا وسط اشتداد الأزمات؟ كيف نعيد ترميم / بناء عوالمنا الفردية والمشتركة؟ ماذا نفعل بكلّ هذا الغضب والتوتر وضيق المساحات الآمنة وواقع الهروب والعزلة الذي فُرض على حياواتنا اليومية؟ ماذا بعد؟ كيف نتخيّل مفهوم النجاة ضمن فلك من الصمود والتضامن الجماعي؟

الأخبار

يستخلص هذا المقال تجربة أربع سنواتٍ من العمل في إطار التنسيق الفنّي لمهرجان "كوير" آسيا السينمائي في لندن، بغية تحليل الازدواجيات والمسار الانفعالي الذي يوضّح التنظير الكويري بالممارسة في مجال التنسيق الفنّي. ويسعى هذا المقال إلى تقديم قراءة نقدية بالإخفاقات في التنسيق الفنّي لمهرجان السينما الكويرية المختصّ بالأفلام والفيديو من مختلف أنحاء آسيا وإفريقيا ومجتمعات المهجر في الولايات المتحدة وأوروبا وأميركا الجنوبية، باعتبارها وجهًا لانخراط أساسي في التنظير بالممارسة للتنسيق الفنّي المناهض للعنصرية والرأسمالية والقومية.

إنه أرشفة لحيواتنا السرّية وأحلامنا بمراسم دفن إسلامية كويرية واستعادة للّحظات التي أوشكنا فيها على الموت. نسأل فيه: هل سيبكينا أحبابنا عندما نموت؟ هل سيمنحوننا مراسم دفن لائقة؟ نُهدي هذا العمل لرفاقنا الكويريّين والمُبعَدين والمهمّشين وأبناء الثقافة الثالثة والمتوارين والمصارِعين من أجل والمكسورين والمكافحين والذين ينشدون العادات والطقوس التي تمنحنا سلام القلب، مع علمنا بأنها ليست مضمونة دوماً أو لا تعكس ما نحن عليه حقّاً. عسى أن يساهم فتح هذا النقاش في التخفيف من إنهاكنا.

ربّما يعني التضامن التشعّب للامتداد إلى العالم بأسره، التشعّب على مستوى أكثر تشعّبات الجذور صِغراً، لتحدّي حدود الوجود، والهويّة، والأمّة، والدولة، والدول القوميّة.
هل التضامن بحاجة إلى هدف سياسيّ مشترك؟ كيف نتعامل مع التقارب والحميميّة والمسافة والخلاف في التضامن؟ كيف أظهر تضامني عندما نختلف؟ إلى أيّ مدى يمكن أن تمتدّ؟ كيف يصبح التضامن ويبقى وجهة نظر سياسيّة، دعوة للتحرّك، أسلوب حياة؟