العدد الحالي

بدأ هذا العدد بورشة عمل للكتابة، بعنوان "النسوية الكويرية " وكان ذلك في أثناء الثورة. يتوخى العدد من خالل طريقة تقديمه مواصلة التأمل في طرق االنخراط مع النسوية الكويرية كما حدد مفاهيمها واختبرها الناطقات باللغة العربية على وجه التحديد، وأي ًضا عبر العالم. نفهم الـ "الكويرية" – باعتبارها موقفًا سياسيًا سياقيًا يجمع نضاالت العدالة االجتماعية، بدالً من تصنيفها كنظرية "مستوردة" موجودة بمعزل عن ما يحيط بها – وبأنها شكلت مصد ًرا للمسارات المختلفة لتجميع هذا العدد.

theod1_copy.jpg

تيو لوك

نجمة تنثر جلدها

الدعوة الحالية

مارس 2021

وباء عالميّ دمّر فكرة أنّ "كلّ شيء بخير وتحت السيطرة" التي كانت تدّعيها الأنظمة الاقتصادية والسياسية منذ أمسكت بمصادر عيشنا وتحكّمت بتفاصيل يوميّاتنا. خرجت الأمور عن السيطرة، فُرض الحجر، أُقفلت معظم الأسواق وتوقّف تكديس الأرباح فجأة. فُرض منع التجوّل وكُبّلت كلّ الصِلات الاجتماعية المختَصرة المتبقّية، عُزلنا في منازلنا فواجهنا ضعفنا ومخاوفنا وغضبنا وعجزنا.

PDF icon Download PDF (270.78 كيلوبايت)

الأخبار

الكامب العربي هو ذائقة البذخ والتمرّد؛ ذائقة الانعتاق الذاتي التي تنبُع من الأحشاء. الكامب العربي كويريٌ ومبتذل. ساذجٌ وواعٍ بسذاجته في آن. هو نفسه الاستشراق الذاتي؛ هو بذلات الرقص الشرقي على أجسام خنسا والدرويش. الكامب العربي هو مرآةٌ مُذهّبة الإطار على حائطٍ مخملي في دورة مياه. هو المزيد والمزيد من التِرتِر وأغطية الوجه والكورسيهات. الكامب العربي هو خاماتٌ متنوّعة الملمس وألوانٌ فاقعةٌ متضاربة. هو تيشرتات غوتشي المقلّدة على أرصفة وسط البلد مُصطفّة تحت أنظار مانيكانات تعرض قطع لانجيري تنكريّة. فيه شيءٌ من القذافي، دكتاتورٌ عسكري غريب الأطوار والأزياء، وهو في الوقت عينه مشهد الدراغ المُزدهر في بيروت. يتمايزعن التنويعات الغربية المعتادة للكامب وإن احتفظ بدرجاتها المختلفة من البذخ.

لا تُعتبر العودة إلى فلسطين مجرد نقطة منشأ لكيفية بلورة الفلسطينيين/ات تعريفًا بأنفسهم، بل هي أيضًا ركيزةٌ للإنتاج الجمالي الذي يتكون كانعكاس لظروف المنفى. أصبحت التعبيرات التي تحمل معاني العودة بكل أبعادها هي الخطاب الثقافي السائد فيم يتعلق بالإنخراط مع فلسطين ومع أن تكون فلسطينيًّا، وخاصة للفلسطينيين/ات في الشتات. عندما تكون القدرة المشتركة للفلسطينيين/ات على الخوض في غمار هويتهم الذاتية مُرتكزةً بشكل أساسي على هذا الإطار المفاهيمي، فلا بد أن نسأل، ما الدور الذي يلعبه هذا الواقع في تشكيل أنطولوجيات الشتات الفلسطيني؟ وما الذي قد يحدث عندما يسقط مفهوم العودة كنقطة الانطلاق الحصرية للمسألة الجمعية؟

أطرح ما أسمّيه "الغيريّة الجنسية الاستبدادية" كنظام سياسي فتّاك، وهو نظام متورّط في الموروثات الاستعمارية والرواسب المحلّية التي تغذّي مواقف الدولة المصرية المعاصرة تجاه المثليين/ات على وجه التحديد، وتجاه مواطنيها/مواطناتها على نطاق أوسع. من خلال الولوج في تحليل هيكليّ لتعابير وتجارب متنوعة من الكويريّة، فأنا أدخل في الوقت عينه في عملية تحليل لعلاقة سياسات وجهود الدول الاستبدادية لاستئصال الكويريّة، بإعادة إنتاج الظاهر لكن على نحو مغرَّبٍ عن المقاربات المعتادة للنظرية الكويريّة التقليدية.