التضامن مع فلسطين في اليابان: من "الجيش الأحمر الياباني" إلى الحراك الكويري
1_sabreen_japan_tour._1992_ar.jpg

جولة فرقة "صابرين" في اليابان، 1992 (الأرشيف الرقمي للمتحف الفلسطيني).
تتكوّن حركة التضامن اليابانية مع فلسطين من بُعدين متداخلين: امتدادات تاريخية وديناميات أحدث للمشاركة السياسية. وعلى الرغم من امتداد هذا التضامن عبر عقود، فإنه ما يزال غير معروف على نطاق واسع لدى الجمهور الأوسع. يركّز هذا المقال على أعمال الناشطين والفنانين والباحثين المحلّيين على حدٍّ سواء، بهدف بناء أرشيف رقمي يوثّق هذا التاريخ السياسي.
إلى جانب تقديم عرضٍ تاريخي لنشأة وتطوّر النشاط السياسي المناهض للصهيونية في اليابان، يستند هذا المقال إلى مسارات تحليلية تعود جذورها إلى خمسينيات القرن الماضي. ففي السنوات الأخيرة، أسهم انخراط نسوي كويري في إعادة تنشيط حركة التضامن مع فلسطين، انطلاقًا من الإقرار بعدم قابلية النضالات للتجزئة. وقد أفضى هذا الانخراط إلى مساءلة مشاركة مجتمع "الميم-عين" في اليابان في ممارسات "الغسيل الوردي" التي تعتمدها إسرائيل، وكذلك إلى تفكيك أشكال التواطؤ مع عنف الاستعمار الاستيطاني. وفي المقابل، دفعت المقاربة التقاطعية إلى عمليات مراجعة نقدية داخل الحركة المناهضة للصهيونية نفسها، حيث انخرط الناشطون في مساءلة إرثهم الخاص من الإمبريالية وتاريخ اليابان الاستعماري.
ينبثق هذا الأرشيف من محاولة تفكيك الشروط التاريخية والسياسية التي تجعل انخراط طالبة يابانية متخصّصة في سياسات الشرق الأوسط في النضال الفلسطيني ممكنًا وقابلًا للتصوّر. وقد برز هذا السؤال، الذي طُرح عليّ كما طرحتُه على نفسي، مع مشاركتي في الاحتجاجات المتضامنة مع فلسطين. ويكشف البحث في حركة التضامن التقاطعي في اليابان عن مدى انغراس البلاد في بُنى عالمية تُسهم في إنتاج العنف في فلسطين واستدامته، كما يُظهر في المقابل تاريخًا طويلًا من أشكال المقاومة التي طوّرها ناشطون في اليابان لمواجهة هذه البُنى. ويشكّل توثيق هذه الممارسات الحيّة من التنظيم السياسي مدخلًا لتحليل هذه التشابكات البنيوية، وللتأكيد على أن فلسطين ليست قضية خارجية أو بعيدة، بل موقع تتقاطع عنده تاريخيًا وسياسيًا علاقات اليابان بالعالم، بما يتجاوز حدودها الجغرافية.
ما بعد الحرب العالمية الثانية: محدودية العمل المسلّح داخل اليابان وخارجها
في أعقاب الحرب العالمية الثانية، أتاح انهيار النظام الإمبريالي الياباني بروز فاعلين سياسيين جدد إلى الواجهة. وتحت حماية الدستور الجديد، الذي كفل حرية التعبير والتنظيم،1 عاد "الحزب الشيوعي الياباني"2 إلى المشهد السياسي بعد أن كان محظورًا في ظلّ النظام الإمبريالي السابق.3 واستلهامًا من انتصار الثورة الشيوعية الصينية عام 1949، أنشأ الحزب فصائل مسلّحة مرتبطة به وتحت قيادته، ساعيًا من خلالها إلى الإسهام في عملية التحوّل الاجتماعي التي تصوّرها لمستقبل اليابان.4 غير أنّ المواجهات العنيفة التي خاضها "الحزب الشيوعي" مع قوات الاحتلال الأميركي أرهقته إلى حدٍّ بعيد، واستنزفت طاقته التنظيمية، وأدّت إلى تآكل قاعدته الشعبية.5 إزاء هذا الواقع، اتخذ الحزب قرارًا بإجراء تحوّلات استراتيجية عميقة؛ ففي عام 1955، أعلن نبذ العنف، وشرع في اعتماد مسار جديد قوامه بناء الائتلافات والتحالفات السياسية عبر وسائل سلمية.6
لم تلقَ سياسة نزع السلاح هذه قبولًا لدى قطاع واسع من أعضاء الحزب، ولا سيما من الطلبة الذين كانوا يؤمنون بضرورة إحداث تغيير ثوري جذري في البلاد.7 وعلى إثر ذلك، بادر هؤلاء الطلبة الشيوعيون إلى تأسيس مجموعات مستقلّة، عُرفت لاحقًا، مجتمعةً، باسم "اليسار الجديد". وقد استلهمت هذه التيارات أطرها النظرية والتحليلية من مفكّرين ومناضلين أمثال تروتسكي وتشي غيفارا، وفرانز فانون، وماو تسي تونغ، فنظرت إلى اليابان بوصفها جزءًا لا يتجزّأ من البنى الإمبريالية الرأسمالية العالمية.8 انطلاقًا من هذا الفهم، سعت مجموعات "اليسار الجديد" إلى بلورة وعيٍ أمميٍّ مناهض للإمبريالية يستمدّ زخمه من نضالات عابرة للحدود القومية،9 وهو ما أفضى في نهاية المطاف إلى نشوء ما عُرف بـ"الفصيل الأحمر الياباني" (RAF).
مع هذا التحوّل الأممي، سعت تفرّعات "الفصيل الأحمر" إلى مدّ جسور تحالف مناهضة للاستعمار خارج حدود اليابان، واضعةً نصب أعينها بناء شبكة نضالية عابرة للقوميات. وقد أولت هذه الفصائل اهتمامًا خاصًا بالحصول على تدريب عسكري، وهو ما كان متعذّرًا إلى حدّ كبير داخل اليابان نفسها في تلك المرحلة (المصدر نفسه). غير أنّ الطموح إلى تأسيس حركة أممية تتّخذ من فلسطين محورًا نضاليًا لها لم يتحقّق على النحو الذي تصوّرته هذه الفصائل، ويُعزى ذلك بدرجة كبيرة إلى انكفاء قيادة التنظيم داخل اليابان وانشغالها بالأولويات الداخلية. في هذا السياق، ما لبثت مجموعة صغيرة، تقودها شخصية كاريزمية هي فوساكو شيغينوبو، أن انشقّت عن "الفصيل الأحمر"، لتؤسس تنظيمًا مستقلًا عُرف لاحقًا باسم "الجيش الأحمر الياباني" (Japanese Red Army – JRA)10 وفي شباط/فبراير 1971، توجّه أوائل أعضائه إلى لبنان للالتحاق بـ"الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" (PFLP)، بغرض تلقّي التدريب العسكري ووضع الأسس الأولى لقاعدة نضالية دولية.11 وفي أيار/مايو من العام نفسه، وجّه "الجيش الأحمر الياباني" دعوة إلى المخرجين اليساريين كوجي واكاماتسو وماساو أداتشي لتوثيق حياة أعضائه إلى جانب الفدائيين الفلسطينيين في المخيمات، وهو ما أثمر الفيلم الوثائقي Sekigun–P.F.L.P.: Sekai Senso Sengen ["الجيش الأحمر–الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين: إعلان الحرب العالمية"]. لم يُعرض الفيلم في دور السينما التجارية، بل اقتصر تداوله على عروضٍ مغلقة نظّمها المخرجان داخل أوساط يسارية ضيّقة.12 ومع ذلك، وعلى الرغم من محدودية انتشاره، يُعدّ هذا العمل أول تعبير علني في اليابان عن تضامنٍ سياسي صريح مع فلسطين، كما يقدّم وثيقة بصرية نادرة تكشف ملامح التضامن الأممي لليسار الراديكالي في تلك اللحظة التاريخية.
يعتمد فيلم Sekai Senso Sengen على استراتيجية مونتاجية تقوم على المفارقة، إذ يُقاطع مشاهد الحياة اليومية في المخيمات الفلسطينية بلقطات مأخوذة من الإعلانات التلفزيونية اليابانية.13 ويُنتج هذا التداخل المقصود حالةً من التنافر المعرفي، تُستثمر أساسًا كأداة نقدية لفضح منطق الاستهلاك المفرط وهيمنته على الخيال الاجتماعي في اليابان ما بعد الحرب. غير أنّ الفيلم، وعلى الرغم من ادّعائه الانتماء إلى أفقٍ مناهض للاستعمار، ينتهي إلى إعادة إنتاج تمثيلٍ رومانسي للمقاومة الفلسطينية المسلّحة، وهو تمثيل يستدعي ما حلّله سائد عطشان في قراءته لتضامن فنّانين كويريين فرنسيين مع فلسطين خلال سبعينيات القرن الماضي.14 يبيّن عطشان أنّ هذا التضامن لم يكن مدفوعًا فقط باعتبارات سياسية، بل تَشكَّل، إلى حدٍّ كبير، عبر خيالٍ جنسي أُسقط على المقاتلين الفدائيين، بغية تقويض المعايير الجمالية والأخلاقية المهيمنة في المجتمعات المستهلكة. وعلى نحوٍ مماثل، وجد "اليسار الجديد" في اليابان نفسه غارقًا فيما سمّاه "مجتمع الاستهلاك الجماهيري"،15 وقد أخفق إلى حدٍّ بعيد في تعبئة الرأي العام ضدّه أو خلخلة بنيته. ونتيجة لذلك، اتجه نحو مخيمات "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" بوصفها فضاءً بديلًا يُمكّنه من عيش التزام أيديولوجي كامل، متخيّلًا إيّاها كمسرح نقي للمقاومة المناهضة للرأسمالية وموقعًا لإسقاط تطلعاته الثورية المعادية للرأسمالية والاستهلاك والتي كانت غير متحقّقة في الداخل الياباني.
بالنسبة للقائدة فوساكو شيغينوبو، شكّل هذا التضامن ساحة صراع إضافية. فمثلها مثل نساء أخريات التزمن بأيديولوجيا "اليسار الجديد"، تعرّضن لخيبة أمل إزاء التجذّر العميق لكراهية النساء داخل الأوساط اليسارية.16 وعلى الرغم من معارضة "اليسار الجديد" الجذرية للتراتبية القائمة داخل "الحزب الشيوعي الياباني" والتي كانت تُخضع الطلبة للعمّال، أبدى التنظيم تهاونًا، بل تواطؤًا، إزاء الهياكل الأبوية للسلطة.17 فقد كان يُتوقّع من العضوات الامتثال للمعايير الجندرية السائدة، ولم تُبلَّغ الجرائم الجنسية، بما فيها حالات الاغتصاب الجماعي، رغم معرفتها على نطاق واسع.18 ويعكس فيلم Sekai Senso Sengen فشلًا واضحًا19 في استكشاف دور النساء ضمن النضالات الثورية. إذ يمنح الفيلم الأولوية لمساحات ذكورية خالصة وروابط تجانسية بين الرجال تصل إلى حدّ التأليه، بينما تُهمَّش مشاركة النساء في الغالب. وحين يتمّ وضع النساء في مركز السرد، يُعرَضن إمّا كمجنّدات ساذجات يفتقرن الكفاءة في التعامل مع الأسلحة النارية، أو كاستثناءات نادرة، مثل فوساكو شيغينوبو وليلى خالد.
في عام 1972، بعد عام من صدور فيلم Sekai Senso Sengen، برز حدثان مفصليان شكّلا مسار النشاط المسلّح لليسار الراديكالي في اليابان. خارج البلاد، نفّذ "الجيش الأحمر الياباني" (JRA) عملية مطار اللد الشهيرة،20 في حين شهد الداخل الياباني بثّ المواجهة المسلّحة بين "الجيش الأحمر الموحّد" والشرطة، والمعروفة باسم مواجهة أساما سانسو،21 مباشرة على نطاق واسع. وقد أثار كلا الحدثين إدانات وانتقادات شديدة داخل المجتمع الياباني، بما أدّى عمليًا إلى إنهاء المقاومة المسلّحة وطموحات اليسار الشيوعي الراديكالي في البلاد.
لم يكن دور العنف ومكانته في الحركة اليسارية الراديكالية سردًا خطّيًا متّسقًا، بل كان محلّ جدلٍ واسعٍ داخل الأوساط اليسارية الأوسع.22 وأثارت الأحداث التي أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين بشكل خاص تساؤلات أخلاقية حادّة بين الناشطين حول حدود العنف الثوري المشروع23. إلّا أنّ وسائل الإعلام اليابانية اختصرت هذه التعقيدات في سردٍ ثنائي مبسّط: فقد ارتبط العنف في الغالب بالمجموعات الراديكالية، في حين صُوّرت الإجراءات القمعية للشرطة على أنها تدابير حيادية للحفاظ على النظام، رغم استمرارها في استهداف الناشطين اليساريين.24 وكما يشير شتاينهوف، فقد شكّلت هذه الصور "الناقصة" تصوّر الجمهور عن "اليسار الجديد" باعتباره عنيفًا ولامسؤولًا.25 هذا الإطار التبسيطي لم يقتصر أثره على قمع النقاشات النقدية حول دور العنف في النضال السياسي فحسب، بل امتدّ أيضًا ليشمل النشاط السياسي الأوسع ويؤطره بوصفه مرفوضًا وموضع وصمة.
شكّل عام 1972 نقطة تحوّلٍ فاصلة، إذ فقد مسار النشاط المسلّح لـ"اليسار الجديد" – سواء في إطار التضامن مع النضال الفلسطيني أو ضمن الحركات الداخلية – زخمه السابق.26 بدأ الجمهور الياباني ينظر إلى النشاط السياسي بريبةٍ متزايدة، بينما أصيب الناشطون بخيبة أمل تجاه التسلسلات الانضباطية والتوجّهات العنيفة داخل المجموعات الراديكالية. ونتيجةً لذلك، اختار الناشطون أشكالًا بديلة للدفاع عن آرائهم، وهو ما يسميه شتاينهوف "المجتمع المدني غير المرئي".27 فقد ارتبط الناشطون بالآخرين، وتبادلوا الأفكار والهموم عبر شبكاتٍ فضفاضة وغير رسمية.28 ولم تتطلّب هذه الصورة من المشاركة التزامًا قويًا وحصريًا، إذ كانت تُنظَّم أحيانًا عروض أفلامٍ ومعارض أو تظاهرات من خلال لجان مؤقتة يمكن حلّها بسهولة دون ترك أيّ أثرٍ رسمي.29
المشهد الأول: الـ"صابرين" في اليابان
في عام 1992، دُعيت الفرقة الموسيقية الفلسطينية الشهيرة "صابرين"30 إلى اليابان،31 ما أسهم في إبراز المكوّنات الرئيسة لحركة التضامن اليابانية-الفلسطينية خلال تلك المرحلة: شبكات فضفاضة، قيادة فكرية، وانخراط ثقافي نشط. ومن انطلاقها من القدس، عُرفت فرقة "صابرين" بأسلوبها الموسيقي الجريء الذي يمزج بين الآلات الموسيقية العربية التقليدية والشعر العربي مع أساليب موسيقية عالمية كالجاز والروك.32 وقد سعت الفرقة، من خلال موسيقاها، إلى تعزيز الوعي بالتجربة اليومية للفلسطينيين تحت الاحتلال الإسرائيلي. وفي تجسيدٍ لاسمها – "صابرين" – شكّلت موسيقاها وسيلة للمقاومة الثقافية، معبّرة عن صمود الشعب الفلسطيني وإبداعه المستمرّ.
نُظِّمت جولة فرقة "صابرين" في اليابان بواسطة لجنة مؤقتة ترأسها تاكاشي أوكادا، ناشط في حركة التضامن مع فلسطين ودارس متمرّس للموسيقى العربية.33 كان أوكادا قد بدأ تواصله الأول مع الفلسطينيين ومع الناشطين اليابانيين المؤيدين لفلسطين خلال الأعوام 1982–1983، حين كان يقيم في سوريا ضمن برنامج متطوّعي التعاون الياباني الدولي.34 وقد لاحظ لاحقًا فجوةً بين فهمه المباشر للحركة الفلسطينية، والصور الرومانسية التي تبنّاها بعض الناشطين اليابانيين. وأشار أوي تانامي، الباحث في الأدب العربي والناشط، في حديث مع أوكادا، إلى أن البعد الجغرافي والثقافي بين اليابان وفلسطين حدَّ من قدرة الجمهور على المشاركة الفعلية في حركة التضامن.35 لذلك، كان أعضاء النواة الأساسية في الحركة عادةً من ذوي الموارد المالية، والقدرة على التنقّل دوليًا، والمهارات اللغوية المتقدمة. تباعاً، شكّل المثقفون والأكاديميون والصحفيون العمود الفقري لهذه الحركة التضامنية.
أضحى الانخراط الثقافي عنصرًا محوريًا في النشاط المناهض للصهيونية، لا سيما في المجتمع الياباني بعد سبعينيات القرن العشرين، حين تراجعت شعبية الاحتجاج السياسي المباشر. فقد تحوّلت الموسيقى والأدب والسينما إلى أدوات أساسية لنشر المعرفة حول فلسطين36 ولإيصال الرواية الفلسطينية إلى الجمهور الياباني. وكانت جولة فرقة "صابرين" في اليابان مثالًا بارزًا على فعالية هذا النهج، إذ رافق الحفلات توزيع منشورات تحتوي على كلمات الأغاني مترجمة إلى اليابانية، مع حواشٍ توضح السياق التاريخي لكل منها.37 علاوة على ذلك، ارتبطت هذه العروض بعرض فيلم "ترنيمة الحجارة" (Canticle of the Stones)،38 الذي يصوّر النضال الفلسطيني من خلال قصة زوجين فلسطينيين خلال الانتفاضة الأولى.39 وقد أتاح هذا التعاون المكثف فضاءً غنيًا لفهم طبيعة الاحتلال الإسرائيلي من منظور فلسطيني مباشر.
المشهد الثاني: حركة المقاطعة
على الرغم من أن أشكال الانخراط أو التفاعل الياباني المتنوعة في القضية الفلسطينية كانت تستجيب للتطورات التاريخية في فلسطين،40 شهدت الحركة درجةً أعلى من التماسك مع بروز "حركة مقاطعة اسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها" (BDS). ففي عام 2005، دعت المبادرة الفلسطينية إلى "المقاطعة، وسحب الاستثمارات، وفرض العقوبات على إسرائيل حتى تمتثل للقانون الدولي وللمبادئ العالمية لحقوق الإنسان".41 وقد وفّرت هذه الحركة العابرة للحدود للناشطين اليابانيين استراتيجيات واضحة وقابلة للتنفيذ للتضامن مع القضية الفلسطينية.42
في اليابان، شهدت حملات المقاطعة التي أطلقتها منظمات المجتمع المدني توسعًا ملحوظًا خلال عقد 2010، وبلغت ذروتها بتأسيس حركة "BDS اليابان" في ديسمبر/كانون الأول 2018. وقد كانت هذه الحركة جزءًا من "منتدى فلسطين الياباني"،43 وهي منظمة غير حكومية أسسها عام 1999 مجموعة من المثقفين والنشطاء. ولعبت حملات المقاطعة اليابانية دورًا فاعلًا في الضغط على المتاجر والفعاليات لإزالة المنتجات الإسرائيلية المرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي لفلسطين. وأثبتت التكتيكات المستوحاة من حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات فعاليتها؛ ففي بعض الحالات، استجاب مالكو المتاجر ومديرو الفعاليات لمطالب الحركة بهدف تفادي الاضطرابات الاجتماعية.
2_boycott_marathon._2018._ar.jpg

"السلام والعدالة في فلسطين. حرّروا غزة! مظاهرة ماراثون مقاطعة إسرائيل" (تصوير: كازوكو ماتسوا، من مظاهرة ماراثون مقاطعة إسرائيل، 2018).
https://www.facebook.com/photo?fbid=1330812600395761
ومن الجدير بالذكر أن "حركة مقاطعة اسرائيل" (BDS) أسهمت بفعالية في رفع وعي الجمهور الياباني بانخراط بلاده في الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين. ففي عام 2002، تساءل يوشيهيرو ياكوشيغي، الناشط والمثقف الذي تواصل مع أعضاء "منتدى فلسطين الياباني"، عن محدودية المعرفة بانخراط اليابان السياسي والتاريخي في الجغرافيا السياسية لغرب آسيا، حتى بين الناشطين المناهضين للصهيونية.44 وعالجت حركة BDS هذه الفجوة المعرفية عبر حثّ الناس على الانتباه إلى تواطؤ المنظمات المحلّية في دعم واستدامة الاحتلال الإسرائيلي.45
المشهد الثالث: فلسطين كقضية نسوية كويرية
في عقد 2010، أصبح مجتمع "الميم-عين" محور اهتمام الشركات في اليابان باعتباره سوقًا واعدًا، مما دفع هذه الشركات إلى تبنّي سياسات داعمة لحقوق مجتمع "الميم-عين".46 وقد انسجم هذا النشاط الدعوي مع الاتجاهات العالمية التي تروّج لـ"حقوق المثليين العالمية".47 ومن أبرز الأمثلة على ذلك "مؤشر الفخر" (PRIDE Index)، الذي أُطلق عام 2016 بالتعاون بين منظمة "هيومن رايتس ووتش" وعدد من الشركات اليابانية الرائدة، ويهدف إلى تقييم مدى احتواء أماكن العمل لمجتمع "الميم-عين".48 وتقوم الشركات التي تحصل على التصنيف الذهبي بعرض شعار المبادرة – الذي يصوّر يدين متشابكتين في تضامن إلى جانب عبارة "اعمل بفخر" – على مواقعها الإلكترونية وبطاقات أعمالها، بوصفه رمزًا للتقدّمية والالتزام بحقوق هذا المجتمع. وبالنسبة للعديد من الشركات، أصبح دعم حقوق مجتمع "الميم-عين" عنصرًا أساسيًا في استراتيجيات الترويج الذاتي وتوسيع السوق.49
وعلى الرغم من أن هذه الحملات المرتكزة إلى ما يُعرف بـ"القومية المثلية" (homonationalism) قد أفضت إلى تحقيق مكاسب مؤسسية ملموسة لبعض أفراد مجتمع "الميم-عين" في اليابان، فإنها أفرزت في الوقت نفسه ديناميات خطابية إشكالية. إذ ينتقد كازويوشي كاواساكي الكيفية التي يتجاهل بها الترويج لما يُسمّى "حقوق المثليين العالمية" – والتي غالبًا ما تُجسَّد في صورة نمطية لرجال مثليين بيض ومتوافقين مع المعايير الجندرية – الخصوصيات الاجتماعية والثقافية المحلّية.50 وبهذا المعنى، أسهم هذا التدخّل في إعادة تشكيل المشهد الكويري الياباني وفق تصوّرات ليبرالية غربية، بدل الانطلاق من شروطه التاريخية والاجتماعية الخاصة. وفضلاً عن ذلك، فإن تأطير الدفاع عن حقوق مجتمع "الميم-عين" بوصفه موقفًا "صحيحًا" و"تقدّميًا" ينتج ثنائية معيارية تُقصي من لا يمتثل لهذا الإطار، وتضعه ضمن خانة "المتخلّف" أو "الخاطئ". وهي ثنائية تبسيطية لا تخلو من عنفٍ رمزي، وغالبًا ما تتقاطع مع الخطاب الاستشراقي الذي يُعاد إنتاجه في مقاربة المجتمعات العربية والمسلمة.51
تتداخل حملات "الغسيل الوردي" الإسرائيلية على نحوٍ وثيق مع هذه الديناميات الخطابية. فمنذ مطلع الألفية الثانية، كثّفت إسرائيل استثماراتها في تقديم نفسها بوصفها "ملاذًا آمنًا للمثليين" في الشرق الأوسط، وذلك عبر خطاب مقارن يصوّر فلسطين والدول العربية في المقابل على أنها فضاءات "معادية للمثليين" و"متخلّفة".52 ولم يبقَ هذا الخطاب حبيس المجال الدعائي الدولي، بل امتد ليؤثّر في ممارسات وخطابات الدعوة إلى حقوق مجتمع "الميم-عين" في اليابان. ويُعدّ دعم السفارة الإسرائيلية لفعالية "طوكيو راينبو برايد" (Tokyo Rainbow Pride – TRP)،53 وهي أكبر تظاهرة لمجتمع "الميم-عين" في اليابان، خلال الفترة الممتدة بين عامي 2013 و2019، مثالًا دالًا على هذا التداخل. ففي مقابل هذا الدعم، أتاحت فعالية TRP مساحات عرض ومنصّات خطابية أسهمت في تداول وتطبيع سرديات "الغسيل الوردي" داخل أوساط مجتمع "الميم-عين" الياباني، بما عزّز حضور هذه المقاربة السياسية في الفضاء الكويري المحلي.
غير أنّ كويريي اليابان، المتأثّرين بأطروحات النشطاء الكويريين الفلسطينيين وبخطاب "حركة مقاطعة اسرائيل" (BDS)، بادروا إلى مواجهة هذا التعاون ورفضه علنًا. فقد وجّهت "مجموعة العمل النسوية والفنّية السحاقية" (Feminism and Lesbian Art Working Group – FLA)،54 وهي جماعة نسوية كويرية، سلسلة من الرسائل المفتوحة إلى منظّمي فعالية "طوكيو راينبو برايد" (Tokyo Rainbow Pride – TRP) على امتداد عقد 2010، مطالبة بإنهاء الشراكة مع السفارة الإسرائيلية.55 ولا تقتصر دلالة هذه المبادرات على كونها تعبيرًا عن تضامن كويري تقاطعي مع فلسطين، بل تتجاوز ذلك لتشكّل تأكيدًا صريحًا على استقلالية الفاعلين الكويريين في اليابان عن خطاب "حقوق مجتمع "الميم-عين"" العالمي بصيغته المهيمنة. إذ شدّد هؤلاء الناشطون على ضرورة أن تُصاغ السياسات والممارسات ذات الصلة استنادًا إلى مطالب المجتمع الكويري المحلي وتجربته المعاشة، لا عبر الامتثال غير النقدي لأجندات دولية تُقدَّم بوصفها معيارًا تقدميًا عامًا.56
كما شارك ناشطون نسويون وكويريون في الاجتماع التأسيسي لـ"حركة مقاطعة اسرائيل في اليابان" (BDS Japan) عام 2018. وكانت "مجموعة العمل النسوية والفنّية السحاقية" (FLA) قد بدأت انخراطها منذ عام 2014 عبر حلقات قراءة ونقاش، قبل أن تنتقل إلى تنظيم أنشطة سياسية مباشرة ابتداءً من عام 2015.57 وفي عام 2018، كانت المجموعة من بين ست عشرة منظمة من منظمات المجتمع المدني التي أعلنت دعمها الرسمي لحركة "BDS اليابان".58 وقد أسهم هذا التفاعل الخلّاق بين "حركة مقاطعة اسرائيل" والمنظورات النسوية الكويرية التقاطعية في إعادة تشكيل حركة التضامن اليابانية–الفلسطينية. ولم يقتصر هذا التحوّل على توسيع أفق الحركة ونطاق تدخلها، بل أفضى أيضًا إلى تعميق الانخراط النقدي المتبادل بين النشاط الكويري والتضامن مع فلسطين، بما عزّز الوعي السياسي والأخلاقي داخل الحقلين.
منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، أحدثت الإبادة الجماعية في غزة صدمة واسعة في أوساط الرأي العام الياباني، وأسفرت عن تصاعدٍ غير مسبوق في أشكال الانخراط المناهض للصهيونية.59 كما شكّل هذا السياق محفّزًا أساسيًا لتكثيف الفعل السياسي في أوساط الناشطين الكويريين في اليابان. ففي شباط/فبراير 2024، أطلقت حركة "BDS اليابان" حملةً ضد احتمال إقدام وزارة الدفاع اليابانية على شراء طائرات عسكرية مسيّرة إسرائيلية،60 داعيةً إلى سحب الاستثمارات من إسرائيل.61 ومن المقرّر أن تُنفَّذ هذه الصفقة عبر أربع شركات يابانية خلال السنة المالية 2026. وقد أولت الأوساط الكويرية اليابانية اهتمامًا خاصًا بشركتين من وكالات الاستيراد المعنية، هما "كاواساكي للصناعات الثقيلة" وشركة "سوميتومو"، وكلتاهما حاصلتان على تصنيف "ذهبي" ضمن "مؤشر الفخر".62 وخلال مؤتمر "مؤشر الفخر" لعام 2024، طالب ناشطون كويريون بسحب هذا التصنيف، مؤكدين أنه لا يمكن لأي شركة أن تدّعي دعم حقوق مجتمع "الميم-عين" في الوقت الذي تسهم فيه في تسهيل الإبادة الجماعية.63
3_queer_placards_in_solidarity_with_palestine._2024._ar.jpg

النصوص على اللافتات الأمامية: "حصلت شركة كاواساكي للصناعات الثقيلة على تصنيف الذهب من مؤشر الفخر لمدة 6 سنوات!" و"طوكيو راينبو برايد، اقطعوا العلاقات مع الممولين المتواطئين في الإبادة الجماعية!"
@normalscreen (انستغرام)، صناعة لافتات من أجل فلسطين، 2024. https://www.instagram.com/p/C7b26XUyhXx/
على الرغم من أن الحكومة لم تقم بعد باستبعاد الموردين الإسرائيليين من سلسلة توريد الطائرات المسيّرة، فإن تضامن المجتمع الكويري المتنامي مع فلسطين أدّى إلى إحداث تحوّل ملحوظ في فعالية "طوكيو راينبو برايد" (TRP) لعام 2025. ففي عام 2024، واجهت الفعالية تدقيقًا شديدًا بسبب التناقض بين رؤيتها المعلنة المتمثلة في "مستقبل يمكن للجميع أن يعيشوا فيه بسعادة" وممارساتها الفعلية في قبول الرعاية المالية. وفي إطار تحقيق مفتوح، طالبت الجماعات الكويرية TRP بتوضيح موقفها من انتهاكات حقوق الإنسان الفلسطينية وقطع علاقاتها مع الشركات المدانة من قبل "حركة مقاطعة اسرائيل" (BDS).64 وقد أثار رفض TRP الاستجابة لهذه المطالب65 ردّ فعلٍ جماهيري واسع،66 إذ نظم الناشطون الكويريون خلال فعاليات TRP لعام 2024 مظاهرة بديلة تحت عنوان "لا فخر في الإبادة" #NoPrideInGenocide، للتنديد بسياسات "الغسيل الوردي" وللتعبير عن التضامن مع فلسطين.67
4_noprideingenocide.2024._ar.jpg

hawnuhbrezlow@ (انستغرام)، صورة من مظاهرة NoPrideInGenocide#، 2024.
https://www.instagram.com/p/C6BfzIyBu_1/
5_noprideingenocide_ar.jpg

normalscreen@ (انستغرام)، صورة من مظاهرة NoPrideInGenocide#، 2024.
https://www.instagram.com/p/C6VFZyUSHKp
في عام 2025، أعادت "فعالية طوكيو راينبو برايد" (TRP) تسمية نفسها لتصبح "طوكيو برايد" وأعلنت سياسة رعاية جديدة تتضمن الالتزام بـ"احترام جميع الكائنات وحقوق الإنسان" و"عدم التسامح مطلقًا مع أي شكل من أشكال العنف".68 وعلى الرغم من أن البيان الرسمي لم يذكر ذلك صراحةً، فقد أدّى ذلك عمليًا إلى استبعاد شركتي "كاواساكي للصناعات الثقيلة" و"سوميتومو" من قائمة المموّلين.69 خلال موكب 2025، الذي شارك فيه نحو 15,000 شخص، رُفعت العديد من اللافتات واللوحات التعبيرية دعماً لفلسطين، في تذكيرٍ قويّ بأن النضال الفلسطيني يعدّ قضية كويرية أيضًا. ويُظهر هذا التحوّل في حركة التضامن أن المجتمع النسوي الكويري الياباني ليس ثابتًا أو سلبيًا؛ بل يشارك بفاعلية في القضايا السياسية والأخلاقية ضمن سياقاتها المحلية والتاريخية، ويعيد رسم اتجاه النشاط الكويري في اليابان.
6_tokyo_pride_march._2025._ar.jpg

heasam0322@ (انستغرام)، صورة من موكب "طوكيو برايد"، 2025.
https://www.instagram.com/p/DKrKGo_pb9E/
7_queer_feminist_demonstration._2025._ar.jpg

sucklaver@ (انستغرام)، نسويات كويريات مع تحرير فلسطين في موكب "طوكيو برايد"، 2025.
https://www.instagram.com/p/DKspLJMBorP/
كرّرت مجموعة "القوس"، وهي جماعة كويرية فلسطينية قاعدية، أن كويريتهم تشكّل "جزءًا فاعلًا من بناء تحرّرنا" كفلسطينيين.70 وقد أكدت ندى إيليا بالمثل على أن العدالة غير قابلة للتجزئة.71 ويُعيد الناشطون الكويريون اليابانيون تأكيد هذا الموقف، مُصرّين على أن تحرّر الكويريين ينبغي أن يرتبط بالعدالة والمساواة لجميع البشر المضطهدين في كلّ مكان، بما في ذلك الفلسطينيين.72 وبذلك، تصبح معارضة التواطؤ الياباني في "الغسيل الوردي" والاحتلال الإسرائيلي مسؤوليةً أخلاقية لا خيارًا شخصيًا. ويمثّل هذا التضامن التقاطعي تحدّيًا أمام مساعي التقسيم بين الكويرية والتحرّر الفلسطيني وشرذمتهما إلى فئات منفصلة، ليس على المستوى الخطابي فحسب، بل أيضًا على المستوى المادي والعملي. وبالنسبة لهؤلاء الناشطين، تُشكّل الكويرية أساس التزامهم بالنضال من أجل تحرير فلسطين.
المشهد الرابع: محورية فلسطين
استند الانخراط الكويري الياباني في حركة التضامن مع فلسطين في كثير من الأحيان إلى تجارب وممارسات الكويريين في الولايات المتحدة وأوروبا. على سبيل المثال، بدأت "مجموعة العمل النسوية والفنية السحاقية" (FLA) مشاركتها عبر جلسات قراءة لكتاب "إسرائيل/فلسطين والدائرة الكويرية الدولية" (Israel/Palestine and the Queer International) لسارة شولمان.73 يقدّم هذا السرد الذاتي تجربة المؤلفة بصفتها حليفة نسوية وكويرية في النضال الفلسطيني،74 وقد ألهم أعضاء FLA لتخيّل طرق مبتكرة لبناء التضامن مع المقاومة الفلسطينية من منظور نسوي كويري.75
ليس من غير المألوف أن تستلهم النسويات والناشطون الكويريون أو اليساريون اليابانيون بشكل عام من الأدبيات والحركات "الغربية"، أو أن يتعلّموا عن النشاط السياسي في دول الجنوب العالمي من خلال أطر غربية.76 ومن المهمّ هنا ألا نغفل عن ديناميات القوة الفاعلة. كما تشير ندى إيليا، غالبًا ما تحدّد النسويات البيض النضالات التي يتمّ إدراجها على جدول الأعمال من سواها.77 وفي هذه السياقات، يُقرأ النضال الفلسطيني في كثير من الأحيان من خلال عدسة رومانسية لتجارب النشاط الكويري السابقة في الولايات المتحدة وأوروبا، كما تلاحظ كلّ من نيروز أبو حاطوم وغاديا موسى.78 ومن ثم، يجب أن تُركّز ممارسات التضامن على التجارب الحياتية والمطالب السياسية لأولئك المتأثرين بشكل مباشر.79
منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، أصبح إبراز الأصوات الفلسطينية أولوية في حركة التضامن اليابانية-الفلسطينية.80 فقد شرع ناشطون نسويون كويريون، مثل ناتسوكي ميناموتو، في ترجمة مقاطع ريلز على منصة إنستغرام نشرها فلسطينيون – سواء من فلسطين نفسها أو من الشتات الفلسطيني – إلى اللغة اليابانية.81 وفي أعقاب أحداث 7 أكتوبر مباشرة، سيطر خطاب معزول يميل إلى شيطنة الفلسطينيين على وسائل الإعلام اليابانية، وأثبتت ممارسات الترجمة التي قامت بها ميناموتو أهميتها في تسليط الضوء على تاريخ النزوح القسري والاحتلال في فلسطين، الممتدّ لأكثر من 75 عامًا.
لقد ساهمت هذه الجهود الرامية إلى إبراز الأصوات الفلسطينية في تعزيز الروابط بين الناشطين اليابانيين والفلسطينيين المقيمين في اليابان. فعدد الفلسطينيين في اليابان قليل – إذ يُقدّر بحوالي 100 شخص82 حتى عام 2024 – ومع ذلك، فقد كانت هذه الجماعة، التي وصفتها الناشطة الفلسطينية حنين سيام83 بأنها "قوية"،84 ملتزمة منذ زمن طويل بزيادة الوعي بالنضال الفلسطيني، لا سيما من خلال مكتب "منظمة التحرير الفلسطينية" في طوكيو.85 ومنذ عام 2023، شهد المشهد مشاركة أوسع من قاعدة الجماعة، إذ أشرفت على إطلاق حساب "فلسطينيون في اليابان"86 على إنستغرام، حيث تمكنت الجماعة الفلسطينية من السيطرة على السرد على وسائل التواصل الاجتماعي وفي الاحتجاجات. وقد أتاح هذا التحوّل في المشهد فضاءً لتضامن أكثر تفاعلية، وعلاقات تبادلية متينة بين الناشطين الفلسطينيين واليابانيين.
8_tears_for_palestine._2023._ar.jpg

omou_palestine@ (انستغرام)، "دموع من أجل فلسطين"، 2023. تصوير: @sucklaver.
https://www.instagram.com/p/C0HD1qoSMHm
يُعدّ التعبير الثقافي والفني أحد المواقع الرئيسة التي يزدهر فيها هذا النوع من الانخراط المتبادل. ففي نوفمبر/تشرين الثاني 2023، أطلق فلسطينيون وعرب مقيمون في اليابان فعالية "دموع من أجل فلسطين" (Tears for Palestine)، التي تدعو المشاركين إلى رسم دموع حمراء على لافتة بيضاء بينما تُقرأ أسماء الشهداء في غزة بصوت عالٍ.87 قد يبدو هذا الفعل بسيطًا، لكنه يُعد مشاركة فاعلة في الاحتجاج: إذ يصبح الانخراط السياسي، الذي كان يُنظر إليه لعقود على أنه أمر صعب المنال، ممكنًا لجمهور ياباني أوسع.88 وقد حظيت "دموع من أجل فلسطين" بقبول واسع ومُورست في مدن عديدة عبر اليابان، بوصفها تجسيدًا ماديًا للحزن الجماعي والاحتجاج من أجل فلسطين. كما حظي الأرشيف البصري المؤثر للدموع الحمراء العديدة باهتمام إضافي عبر المنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي والمعارض الفنية.
يكتسب البُعد الجمالي بوصفه وسيلة للحراك الاجتماعي أهمية خاصة في اليابان، حيث شهد النشاط السياسي تاريخيًا قمعًا شديدًا.89 وقد تكيّفت التكتيكات التي تطوّرت تدريجيًا خلال حقبة "المجتمع المدني غير المرئي" مع الأدوات والمنصات الحديثة على يد الأجيال الشابة.90 ففي أغسطس/آب 2024، أصدر مغنّي الراب الفلسطيني-الياباني داني جين91 أغنيته الجديدة "مقاطعة" (Boycott)،92 التي تردّد كلماتها باللغتين اليابانية والإنجليزية، داعية إلى مقاطعة الشركات المتواطئة في الإبادة الجماعية في غزة. وفي مقابلة مع قناة "الجزيرة +" ، يوضح جين: "إذا باشرت في إنتاج موسيقى جيدة،أستطيع شيئًا فشيئًا، نقل معلومات عن فلسطين".93 ويشير الباحث في الفنون والنشاط السياسي كينيتشيرو إيغامي94 إلى تكتيك مماثل في الفنون البصرية، موضحًا أن الصور واللوحات التي تعبّر عن التضامن مع فلسطين صُمّمت بمزيج مدروس يجمع بين الأسلوب البصري المألوف على طراز "كاوايي" (اللطافة) والرسائل السياسية الصريحة.95 ويتيح هذا المزج إيصال مدى خطورة وإلحاح القضية الفلسطينية بطريقة مباشرة وسهلة الفهم للجمهور.
استفاد الناشطون الكويريون أيضًا من البُعد الجمالي لتعزيز نشاطهم التضامني مع فلسطين، مستخدمين في ذلك لافتات إبداعية، وأداءات جسدية،96 وثقافة "الأنمي" (فنّ الرسوم المتحركة الياباني) الشعبية. فعلى سبيل المثال، في أوائل عام 2024، أعاد منشور على إنستغرام لتكييف "Sailor Moon"97 توظيف الرمز الأيقوني للشخصية التي تقاتل من أجل الحب والعدالة ليصبح دعوة عاجلة لوقف إطلاق النار في غزة. واستُلهم من هذا المنشور، الذي انتشر على نطاق واسع، ابتكار محاكاة ساخرة لأغنية "Moonlight Legend"، أعيد كتابة كلماتها لتدعو إلى تحرير فلسطين.98 وقد أصبح هذا الأداء واحدًا من أبرز فعاليات مظاهرة #NoPrideInGenocide.99
9_moonlight_legend._2024._ar.jpg

hawnuhbrezlow@ (انستغرام)، نشطاء يغنون المحاكاة الساخرة لأغنية Moonlight Legend في مظاهرة #NoPrideInGenocide، 2024.
https://www.instagram.com/p/C6BfzIyBu_1/
من المهمّ التأكيد على أنّ هذه الممارسات الثقافية لم تكن قائمة بمعزل عن غيرها؛ إذ لم تقتصر على إثارة الانخراط السياسي فحسب، بل سعت أيضًا إلى الدفع نحو أفعال سياسية ملموسة، إدراكًا من أصحابها للحدود الكامنة في النشاط الثقافي السياسي.100 غالبًا ما دعا الفنانون/الناشطون (artivists) إلى أشكال أخرى من المشاركة إلى جانب التعبير الفني، مثل جمع التبرعات أو مقاطعة الشركات المتواطئة في الإبادة الجماعية. وبعبارة أخرى، لا يُنظر إلى التعبير الثقافي بوصفه غاية في حدّ ذاته، بل باعتباره مدخلًا إلى التحوّل السياسي. يعمل الناشطون النسويون الكويريون من خلال توظيف أشكال ثقافية مألوفة وشعبية، على بناء فضاء سياسي أكثر قابلية للانخراط والتفاعل ضمن إطار التضامن مع فلسطين، وهو فضاء يطمح، في نهاية المطاف، إلى تحفيز فعل جماعي من أجل تحرير فلسطين.
تعاليم فلسطينية
في الوقت الذي يُفترض فيه أن تنطلق الممارسات التضامنية من الإصغاء إلى التجربة الفلسطينية ذاتها، يصبح من الضروري بالقدر نفسه أن يُعيد الناشطون الكويريون اليابانيون التفكير في تاريخهم الخاص بوصفه جزءًا من شروط هذا التضامن.101 ففي احتجاج #NoPrideInGenocide عام 2024، استحضرت أوهي،102 وهي ناشطة كويرية من أصول كورية، سيرة بونغ-غي باي،103 المرأة الكورية التي نجت من الاغتصاب المنهجي الذي مارسه الجيش الياباني خلال الحرب العالمية الثانية. ففي عام 1944، نُقلت باي إلى أوكيناوا، قبل عام واحد من المعركة البرية الدامية على الجزيرة، وأُجبرت، بصفتها إحدى "نساء المتعة"،104 على تلبية الاحتياجات الجنسية للجنود اليابانيين. ولم يضع انتهاء الحرب حدًّا لهذا العنف، إذ واصلت التعرّض للمعاملة نفسها داخل معسكر عسكري أميركي، بعد أن قامت الدولة اليابانية بتسليم "نساء المتعة" للجنود الأميركيين بذريعة "حماية" النساء اليابانيات من العنف الجنسي. ومن خلال استحضار هذه الرواية، أعادت أوهي105 تأطير العنف بوصفه بنية تاريخية مستمرة، تتقاطع فيها البُنى الاستعمارية والعنصرية والعنف الجندري عبر أزمنة وسياقات متعددة. وتكشف هذه المقاربة أن الفظائع المرتكبة في غزة لا تُنتَج بوصفها استثناءً معاصرًا، بل باعتبارها امتدادًا لمنظومات قمعية عابرة للتاريخ والجغرافيا. وعلى هذا النحو، يغدو التضامن ممارسةً تقاطعية نقدية تُعيد وصل النضال الفلسطيني بتاريخ العنف الإمبريالي في اليابان، مُزعزِعةً بذلك الفصل المريح بين "الداخلي" و"الخارجي"، ورافضةً اختزال فلسطين في موقع القضية البعيدة أو الرمزية.
10_uhi_noprideingenocide_ar.jpg

تجميع صور تظهر فيها أوهي (يسار) في احتجاج 21 أبريل/نيسان، ولافتة من الاحتجاج مع منشور Queering the Map (يمين)، وصورة لفراشة سوداء (أعلى). ترمز الفراشات الصفراء إلى الناجيات من العنف الجنسي على يد الجيش الياباني الإمبريالي. أما الفراشة السوداء، ففي هذا السياق، ترمز إلى التضامن مع فلسطين.
dee.gml@ (انستغرام)، تجميع صور من مظاهرة #NoPrideInGenocide، 2024.
https://www.instagram.com/p/C6Dm_DVyrwc
بينما يسعى الناشطون الكويريون لوضع الاستعمار الاستيطاني الإسرائيلي في الواجهة، يُجبَرون في الوقت ذاته على مواجهة إرث الاستعمار الداخلي لليابان، بالإضافة إلى تاريخهم الشخصي. فالانخراط في التضامن مع فلسطين لا يقتصر على هذا السياق فحسب، بل يستلزم أيضًا توسيع دائرة التضامن لتشمل المجتمعات المهمّشة في اليابان، بما في ذلك البوراكو، والأينو، والريوكيو، والكوريون المقيمون106 في البلاد. ويعكس هذا التمدد الإدراكي وعيًا متزايدًا بالبنى الشاملة للقمع التي تترابط عبر مختلف النضالات. ومن هذا الوعي التقاطعي ينبثق نوعٌ من التضامن يتجاوز الحدود الجغرافية والاجتماعية، ويتحرّر من أي قيود ضيقة أخرى.
من خلال ربط النضال الفلسطيني بسياق القمع المحلّي، تنتج هذه الديناميكية نمطًا جديدًا من الفعل السياسي يتّسم بقدرٍ أكبر من الانعكاسية والشمول والمسؤولية الأخلاقية. ففي هذا الإطار، تؤكد حركة BDS اليابان أن القضية الفلسطينية لا يمكن اختزالها في بعدٍ واحد، بل ينبغي فهمها بوصفها عقدة تقاطعية تتداخل فيها منظومات الاستعمار، والرأسمالية، والأبوية، والقمع الجندري، والتمييز ضد ذوي الإعاقة، وغيرها من أشكال العنف البنيوي. ووفقًا لذلك، لا تُقرأ نضالات الكويريين بوصفها مطالب فئوية منفصلة، بل كتموضعات داخل شبكات أوسع من الهيمنة البنيوية العابرة للسياقات. تفترض هذه المقاربة التزامًا مستمرًا بعمليات التعلّم المتبادل والتفكير النقدي الذاتي، ضمن مسارٍ مفتوح بطبيعته، لا يدّعي الاكتمال أو الحسم النهائي. غير أنّ هذا الانخراط الدائم في المراجعة والتشارك المعرفي هو ما يتيح تشكّل ممارسة تضامنية ديناميكية، عابرة للحدود القومية، ومتعددة المسارات، تسعى إلى تفكيك القيود الجغرافية والسياسية المفروضة على الفعل السياسي، وإعادة تصوّر إمكانات النضال من أجل تحرير فلسطين ضمن أفق عالمي مشترك.
أرشيف التضامن
[المصادر باللغة اليابانية إلا إذا ذُكر خلاف ذلك]
الجيش الأحمر الياباني وPFLP (سبعينيات القرن العشرين)
خلال حقبة النضال العالمي ضد الإمبريالية، جرى تشكيل أولى التحالفات الثورية اليابانية-الفلسطينية.
- الفيلم الوثائقي الكامل لـ Sekigun-P.F.L.P.: Sekai Senso Sengen [إعلان الحرب العالمية] [赤軍-P.F.L.P.: 世界戦争宣言] [مع ترجمة إنجليزية]:
https://archive.org/details/sekigunpflpsekaisensosengentheredarmypflpdeclarationofworldwar
جولة "صابرين" في اليابان (1992)
قامت فرقة "صابرين" بجولة في طوكيو وكيوتو وهيروشيما لتعريف الجمهور الياباني بالموسيقى السياسية الفلسطينية.
- صور من الأرشيف الرقمي للمتحف الفلسطيني [بالإنجليزية]:
https://palarchive.org/index.php/Search/objects/search/sabreen%2C%20japan%20tour/sort/Date/direction/asc/lang/en_US - مذكرات تاكيشي أوكادا حول الجولة:
http://am.jungle-jp.com/song01_3.html
BDS اليابان (2018–مستمر)
تأسست حركة "مقاطعة اسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها" في اليابان في 2018 بدعم من 16 مجموعة يابانية، استجابة لدعوة BDS عام 2005.
- منشور اجتماع تأسيسي لـ" BDS اليابان":
https://bdsjapan.wordpress.com/wp-content/uploads/2018/11/bdse799bae8b6b3e99b86e4bc9ae8b387e69699.pdf - نشرة "BDS اليابان":
https://bdsjapanbulletin.wordpress.com/ - منشور يروّج لأعمال BDS:
https://www.instagram.com/p/DCPBJEiSEfu/
حملة مناهضة الـ"غسيل الوردي" ضد "طوكيو راينبو برايد" (2018–مستمرة)
ضغطت ناشطات نسويات كويريات على "طوكيو راينبو برايد" (Tokyo Rainbow Pride) لقطع علاقاته بسفارة إسرائيل والوقوف ضد الـ"الغسيل الوردي".
- بوابة "مجموعة العمل النسوية والفنّية السحاقية" (Feminism and Lesbian Art (Working Group التي تُؤرشف فيها رسائلهم المفتوحة:
https://feminism-lesbianart.tumblr.com/ - منشور "إنستغرام" يدعو للتحرك ضد رعاية الشركات المستهدفة من BDS في TRP:
https://www.instagram.com/p/C4kJJM5Sjyx/
حملة معارضة شراء الطائرات المسيّرة (2024–مستمرة)
تُقود هذه الحملة شبكة مكافحة تجارة الأسلحة اليابانية بالتعاون مع رابطة خريجي أكاديمية الدفاع الوطني ضد الإبادة الجماعية. نظمت هذه الشبكات تجمعات احتجاجية ضد وكالات الاستيراد ووزارة الدفاع اليابانية، للاعتراض على شراء طائرات مسيّرة إسرائيلية الصنع، معتبرةً أن استخدامها ضد الفلسطينيين يمثل مشاركة في أعمال الإبادة الجماعية.
- دعوة "BDS اليابان" للتحرك ضد استيراد الطائرات الإسرائيلية:
https://bdsjapanbulletin.wordpress.com/2024/09/21/call-for-action-against-import-of-israeli-drones/ - مفاوضات مع وزارة الدفاع، 22 مايو/أيار 2025:
https://www.youtube.com/watch?v=7IJqEanV1Y0 - احتجاج في اجتماع مساهمي شركة "كاواساكي للصناعات الثقيلة"، 25 يونيو/حزيران 2025:
https://kojiskojis.hatenablog.com/entry/2025/06/25/230023 - خطاب تاكاموري هيراياما (@shanshan96521 على Instagram) في شركة "كاواساكي للصناعات الثقيلة" https://www.instagram.com/p/C8_WhQ_yHp1/
حملة معارضة الـ"غسيل الوردي" ضد "مؤشر الفخر" (2024–مستمرة)
انتقد الناشطون "مؤشر الفخر" PRIDE Index لمنحه تصنيف "ذهب" لشركتي "كاواساكي للصناعات الثقيلة" و"سوميتومو" رغم تورطهما في العنف العسكري الإسرائيلي.
- منشور يدعو للاحتجاج ضد "الغسيل الوردي" من قبل "مؤشر الفخر"
https://www.instagram.com/p/DCTZ7pspYER/ - مقتطفات من الاحتجاج ضد "مؤشر الفخر" نوفمبر/تشرين الثاني 2024:
https://www.youtube.com/watch?v=AYaIyHI0Yxw
https://www.instagram.com/p/DCWiTxayVqQ/?img_index=8
مظاهرة #NoPrideInGenocide (2024)
في 21 أبريل/نيسان 2024، نظّم نشطاء كويريون احتجاجًا بديلًا في شيبويا ضد "الغسيل الوردي" في "طوكيو راينبو برايد" لعام 2024.
- صور من الاحتجاج [ثنائي اللغة]:
https://www.instagram.com/p/C6BfzIyBu_1/ - توثيق فيديو للاحتجاج:
https://www.youtube.com/watch?v=xsSHKedap3w - مجلة تضم خطب الاحتجاج المتاحة [ثنائي اللغة]:
https://waifu.stores.jp/items/66bc542657ef7202849807fa
التضامن مع فلسطين في "طوكيو برايد" (2025)
كان هناك كشك تضامني مع فلسطين في "مسيرة الفخر في طوكيو" أو "طوكيو برايد" Tokyo Pride 2025، وظهرت الأعلام واللافتات الفلسطينية خلال الموكب في 8 يونيو/حزيران 2025.
- بيان BDS حول تغييرات رعاية Tokyo Pride [بالإنجليزية]:
https://www.instagram.com/p/DJuRxzKJijV/ - كشك "كتب الوحدة" تضامني مع فلسطين:
https://www.instagram.com/p/C6ANYn9yKnT/ - فيديو من المسيرة:
https://www.instagram.com/p/DKqNgEjhsvG/ - صور من المسيرة:
https://www.instagram.com/p/DKqzf0rpOha/
ترجمات قاعدية للأصوات الفلسطينية (2023–مستمرة)
قام أفراد بترجمة منشورات صحفيين وعائلات وناشطين فلسطينيين إلى اليابانية لتوسيع الوصول إلى السرديات الفلسطينية.
- صفحة "إنستغرام" لناتسوكي ميناموتو:
https://www.instagram.com/inkyano_geji/ - ترجمة ميناموتو لتقرير @byplestia (نشر أصلاً على @middleeasteye):
https://www.instagram.com/p/CyaeTVHSfMR/ - ترجمة فيديو لـ @salma.shawa:
https://www.instagram.com/p/CycgvQVS_sT/ - ترجمة فيديو لـ @wizard_bisan1:
https://www.instagram.com/p/CysAMFLy22b/ - صفحة "إنستغرام" "فلسطين باليابانية":
https://www.instagram.com/palestine.in.japanese/
فلسطينيو اليابان (2023–مستمرة) [ثنائي اللغة]
أطلق الفلسطينيون المقيمون في اليابان حساب "إنستغرام" وشاركوا في تنظيم الاحتجاجات لتكبير صوت الفلسطينيين.
- الحساب الذي يديره الفلسطينيون في اليابان:
https://www.instagram.com/palestinejapan/ - خطابات مختارة:
@aida.makes، ديسمبر/كانون الأول 20، 2023: https://www.instagram.com/p/C1eoNGpSMpg/
@itendtotravel يناير/كانون الثاني 13، 2024: https://www.instagram.com/p/C2D9cshy2Q3/
@hanin.gaza.jp فبراير/ شباط 11، 2024: https://www.instagram.com/p/C3RUKRevpZb/
جمعية "دموع من أجل فلسطين" (2023–مستمرة)
بادر بها فلسطينيون وأقيمت في عدة مدن يابانية، وتتضمن الرسم على لافتات عامة أثناء الاحتجاجات بينما تُقرأ أسماء الشهداء.
- الترويج لمعرض يضم لافتات "دموع من أجل فلسطين" [ثنائي اللغة]:
https://www.youtube.com/watch?v=xCou2WCgTM4 - صور وفيديوهات مختارة:
[ثنائي اللغة] https://www.instagram.com/p/C0HD1qoSMHm/
[بالإنجليزية] https://www.instagram.com/p/Cz0CSFTvWdJ/
[بالإنجليزية] https://www.instagram.com/p/C012HlMSRSU/
داني جين (مستمر)
داني جين، مغني راب فلسطيني-ياباني، يقدّم أغاني سياسية عن فلسطين وتواطؤ اليابان، ويدعو إلى المقاطعة.
- فيديو موسيقي "Boycott" سبتمبر/أيلول 1، 2024 [ثنائي اللغة]:
https://www.youtube.com/watch?v=bf77vvUSfqQ - أغنية "War and Death"، أداء في احتجاج يناير/كانون الثاني 2024:
https://www.instagram.com/p/C2D6mF1yhyT/ - مقابلة مع "قناة الجزيرة +" سبتمبر/أيلول 2024 [بالإنجليزية]:
https://www.instagram.com/reel/C_gER7uOhnG/
خطاب أوهي في #NoPrideInGenocide )2024)
ربط خطاب أوهي بين العنف الجنسي الذي مارسه الجيش الياباني الإمبريالي ضد النساء الكوريات خلال الحرب العالمية الثانية والعنف الإسرائيلي في غزة.
- أوهي في احتجاج #NoPrideInGenocide، أبريل/نيسان 2024:
https://www.instagram.com/p/C6bIHnBPQOH/ - صور ونص خطاب أوهي:
https://www.instagram.com/p/C6Dm_DVyrwc/ - النص الكامل للخطاب [ثنائي اللغة]:
https://docs.google.com/spreadsheets/d/1cTKg4HqCYbGXJWImypZg2YBU_iCkFKEIXVIDul7-9x8/
- 1. https://japan.kantei.go.jp/constitution_and_government_of_japan/constitution_e.html
- 2. https://www.jcp.or.jp/english/
- 3. Steinhoff, 2017:165-166
- 4. Coogan and Derichs, 2023:16
- 5. ibid.:15-17
- 6. في مؤتمره الحزبي السادس عام 1954، أقرّ "الحزب الشيوعي الياباني" بأنه وجّه جهوده في "مسارٍ خاطئ" من خلال تبنّيه الكفاح المسلّح. كما أعرب الحزب عن قلقه إزاء خسارته عددًا من المقاعد البرلمانية في انتخابات عام 1952، وأعلن عن تحوّلٍ استراتيجي باتجاه توسيع قاعدة التأييد الشعبي وبناء تحالفات مع أحزاب أخرى، مثل "الحزب الاشتراكي الديمقراطي". https://undou.net/blog/2024/%e6%97%a5%e6%9c%ac%e5%85%b1%e7%94%a3%e5%85%9a%e3%80%8c%e7%ac%ac6%e5%9b%9e%e5%85%a8%e5%9b%bd%e5%8d%94%e8%ad%b0%e4%bc%9a%e3%80%8d%ef%bc%88%e5%85%ad%e5%85%a8%e5%8d%94%ef%bc%89%e6%b1%ba%e8%ad%b0-%e3%80%8c/
- 7. Steinhoff, 2024:36
- 8. Coogan and Derichs, 2023:19
- 9. Randall, 2023a:360-361
- 10. Randall, 2023b: 88-89
- 11. ibid.:86
- 12. Randall, 2023a:362-363
- 13. Randall, 2023b:86-87
- 14. Atshan, 2024:442
- 15. Igarashi, 2021:229-230
- 16. Andrews, 2016:137
- 17. Schieder, 2021:2-3; Steinhoff, 2012:63-64
- 18. Schieder, 2021:12; Andrews, 2016:137
- 19. Morishita, 2023
- 20. Randall, 2023b:82; http://news.bbc.co.uk/onthisday/hi/dates/stories/may/29/newsid_2542000/2542263.stm
- 21. Igarashi, 2021:228; https://www.nippon.com/en/in-depth/d00776/
- 22. Qumsiyeh, 2011:4-10
- 23. Slater and Steinhoff, 2024:50-52
- 24. ibid.:52
- 25. Steinhoff, 2024:42
- 26. Igarashi, 2021:228-229
- 27. Steinhoff, 2024:42
- 28. ibid.:43
- 29. ibid.:43-44
- 30. https://sabreen.org/about-music-band
- 31. Okada, 1995
- 32. ibid.
- 33. Matushima, 1998
- 34. Okada, Yakushige, and Tanami, 2002:97-100; https://www.jica.go.jp/english/activities/schemes/volunteer/index.html
- 35. ibid.:101-102
- 36. بدأ التبادل الثقافي مع نشر أول ترجمة يابانية لأعمال غسان كنفاني عام 1974. انظر: Okada, Yakushige, and Tanami 2002:93-94; Ross 2024.
- 37. https://f.hatena.ne.jp/chairs_story/20160305154507; https://f.hatena.ne.jp/chairs_story/20160305154457
- 38. https://www.michelkhleifi.com/en-films/canticle-of-the-stones
- 39. Matushima, 1998
- 40. يتتبع تاكيشي أوكادا ويوشيهيرو ياكوشيغي وآوي تانيامي التحولات في أشكال التفاعل السياسية استجابةً للتطورات السياسية المتغيرة، بما في ذلك حرب يوم كيبور، ومجزرة صبرا وشاتيلا، والانتفاضة الأولى، واتفاقيات أوسلو (2022:94-107).
- 41. https://bdsmovement.net/call
- 42. Hussein, 2015:151
- 43. https://www.facebook.com/palestine.forum.japan
- 44. Okada, Yakushige, and Tanami, 2002:107
- 45. Hussein, 2015:151
- 46. Kawasaka and Würrer, 2024:6-7
- 47. Kawasaka, 2024:24
- 48. https://workwithpride.jp/pride/report2016.pdf
- 49. Kawasaka and Würrer, 2024:6-7
- 50. Kawasaka, 2024:24-26; 29-30
- 51. Rao, 2014:200-202
- 52. Kablawi, 2024
- 53. https://pride.tokyo/#en
- 54. موقع FLA باللغة الإنجليزية، انظر: http://selfishprotein.net/cherryj/index.html. لم يتم تحديثه منذ عام 2015، إذ انتقلوا منذ ذلك الحين إلى استخدام Tumblr كمنصتهم الأساسية
- 55. https://feminism-lesbianart.tumblr.com/tagged/trp
- 56. على سبيل المثال، في رسالة احتجاجية وجّهتها عام 2016، أكدت مجموعة FLA أن المجتمع الكويري الياباني لا ينبغي التقليل من شأنه أو تجاهله: https://feminism-lesbianart.tumblr.com/post/737941702584713216/trp2024-bds-letter
- 57. الوارد على صفحتهم على "فايسبوك" - “Queering Ordinary LGBT/ Feminist and LGBT Association Making Placards or More:” https://www.facebook.com/profile.php?id=100064391660846
- 58. https://feminism-lesbianart.tumblr.com/post/117078759471/lgbt-2015-4/amp
- 59. Takahashi, 2024
- 60. كان هذا المخطط، القائم منذ عام 2022، قد حظي بالاهتمام العام في أواخر فبراير/شباط 2024، عقب المفاوضات بين وزارة الدفاع والناشطين اليابانيين المناهضين للعسكرة. تشمل وكالات الاستيراد الأربع المعنية كلًّا من: Kawasaki Heavy Industries Ltd.، وSumisho Aero-Systems Corporation (شركة تابعة لشركة Sumitomo Corporation)، وNippon Aircraft Supply Co. Ltd.، وKaigai Corporation. انظر: The Yomiuri Shimbun, 2022; Kunizaki, 2024.
- 61. https://www.middleeastmonitor.com/20240531-pro-palestine-protests-in-japan-demand-divestment-from-israel/
- 62. https://workwithpride.jp/report/
- 63. 14 Nov. No! Pinkwashing! Action: https://www.youtube.com/watch?v=L0-vDUH33f8
- 64. https://feminism-lesbianart.tumblr.com/post/737941702584713216/trp2024-bds-letter
- 65. https://tokyorainbowpride.org/news/20240315/2183/
- 66. https://feminism-lesbianart.tumblr.com/post/740022720990953472/trp2024-noresponse
- 67. https://www.instagram.com/p/C5-0mHkS0iO; https://www.instagram.com/p/DKqNgEjhsvG/
- 68. https://pride.tokyo/sponsors/
- 69. https://www.instagram.com/p/DJXBWzHSwoQ/; https://www.instagram.com/p/DJuRxzKJijV/
- 70. https://alqaws.org/news/Reflecting-on-Queerness-in-Times-of-Genocide
- 71. Elia, 2017:60
- 72. https://www.instagram.com/p/DCWiTxayVqQ/
- 73. https://feminism-lesbianart.tumblr.com/post/117078759471/lgbt-2015-4/amp
- 74. Schulman, 2012:66
- 75. http://selfishprotein.net/cherryj/2014/Schulman.html
- 76. Knaudt, 2020:417; Hirokawa, 2016:57; Shimizu, 2020:89; https://feminism-lesbianart.tumblr.com/post/612468639048810496/%E6%B4%BB%E5%8B%95%E8%A8%98%E9%8C%B2%E3%83%AA%E3%83%B3%E3%82%AF-2001-2014%E5%B9%B4
- 77. Elia, 2017:48-49
- 78. Abu Hatoum and Moussa, 2018:179
- 79. https://www.instagram.com/p/DC1lfC-xICm/
- 80. https://bdsjapanbulletin.wordpress.com/bds-japan-bulletin%e3%81%ab%e3%81%a4%e3%81%84%e3%81%a6
- 81. Nakata, 2024
- 82. https://www.e-stat.go.jp/stat-search/files?page=1&layout=datalist&toukei=00250012&tstat=000001018034&cycle=1&year=20240&month=12040606&tclass1=000001060399
- 83. https://www.instagram.com/hanin.gaza.jp/
- 84. https://www.youtube.com/watch?v=L8AQtgcsoZc
- 85. Okada, Yakushige, and Tanami, 2002:94-97
- 86. https://www.instagram.com/palestinejapan/
- 87. https://mainichi.jp/english/articles/20231120/p2a/00m/0na/018000c; https://www.davidlundin.me/news/2023/tokyo-tears-for-palestine; https://www.milleworld.com/tears-for-palestine-an-alternative-protest-with-roots-in-japan/
- 88. Egami, 2024
- 89. Slater and Steinhoff, 2024:58
- 90. ibid.:56-58
- 91. https://www.instagram.com/dannyjin_hojicha/
- 92. https://www.youtube.com/watch?v=bf77vvUSfqQ
- 93. https://www.instagram.com/reel/C_gER7uOhnG/
- 94. https://www.instagram.com/kenichiro_egami/
- 95. Egami, 2024
- 96. https://www.youtube.com/watch?v=MPlFWOAR_Ls
- 97. https://www.instagram.com/p/C2lPWJNokgO/
- 98. https://www.instagram.com/p/C5-0mHkS0iO/
- 99. https://www.instagram.com/p/C6EzpVMrr1e/
- 100. Slater and Steinhoff, 2024:58-59
- 101. كما يتضح في أعمال مثل: Atshan and Moore, 2014:694-696
- 102. https://www.instagram.com/dee.gml/
- 103. https://www.international.ucla.edu/cks/care/comfortwomen_speakup/267631
- 104. https://international.ucla.edu/cks/care
- 105. https://docs.google.com/spreadsheets/d/1cTKg4HqCYbGXJWImypZg2YBU_iCkFKEIXVIDul7-9x8/
- 106. https://minorityrights.org/country/japan/
Abu Hatoum, Nayrouz, and Moussa, Ghadia. “Becoming through Others: Western Queer Self-Fashioning and Solidarity with Queer Palestine.” In Rio Rodriguez (ed), Queering Urban Justice: Queer of Colour Formations in Toronto. Toronto: University of Toronto Press, 2018, 169–186.
alQaws. “Reflecting on Queerness in Times of Genocide.” alQaws for Sexual & Gender Diversity in Palestinian Society, June 6, 2024. https://alqaws.org/news/Reflecting-on-Queerness-in-Times-of-Genocide
Andrews, William. Dissenting Japan: A History of Japanese Radicalism and Counterculture, from 1945 to Fukushima. London: Hurst & Company, 2016.
Atshan, Sa’ed, and Moore, Darnell L. “Reciprocal Solidarity: Where the Black and Palestinian Queer Struggles Meet.” Biography 37:2 (2014): 680–705.
Atshan, Sa’ed. “Queer Masculinity and Global Palestine Solidarity: The Art of Yusef Audeh”,” Men and Masculinities 27:4 (2024): 428–447.
Barat, Frank. “Voices of Solidarity: GAZA and JAPAN: a conversation with Hanin Siam and Neo Sora.” YouTube, September 12, 2024. https://www.youtube.com/watch?v=L8AQtgcsoZc
Coogan, Kevin, and Derichs, Claudia. Tracing Japanese leftist political activism (1957-2017): The Boomerang Flying Transnational. New York: Routledge, 2023.
Egami, Kenichiro. “Japanese Activism in Japan within Palestine Solidarity Movement [パレスチナ連帯運動に見る日本国内のアート・アクティヴィズムとは].” Bijutsu Techo [美術手帖], June 23, 2024. https://bijutsutecho.com/magazine/insight/29014
Elia, Nada. “Justice is Indivisible: Palestine as a Feminist Issue.” Decolonization: Indigeneity, Education & Society 6:1 (2017): 45–63.
Feminism and Lesbian Art Working Group. “Course of Events of Queering Ordinary LGBT until April 2015 [「フツーの LGBTをクィアする」経緯(2015年4月まで)].” Tumblr, April 2015. https://feminism-lesbianart.tumblr.com/post/117078759471/lgbt-2015-4/amp
Feminism and Lesbian Art Working Group, “Links to Activity Records (2001 - 2014) [活動記録リンク (2001~2014年)].” Tumblr, March 13, 2020. https://feminism-lesbianart.tumblr.com/post/612468639048810496/%E6%B4%BB%E5%8B%95%E8%A8%98%E9%8C%B2%E3%83%AA%E3%83%B3%E3%82%AF-2001-2014%E5%B9%B4
Feminism and Lesbian Art Working Group. “NPO Tokyo Rainbow Pride Refused to Answer the Open Inquiry: Make Your Voice Heard by TRP! [NPO法人東京レインボープライドが公開質問状に「回答拒否」。みなさんの声をTRPに届けてください!!].” Tumblr, January 20, 2024, https://feminism-lesbianart.tumblr.com/post/740022720990953472/trp2024-noresponse
Feminism and Lesbian Art Working Group. “Open Enquiry to Tokyo Rainbow Pride 2024 Regarding Sponsorship from the Israeli Embassy and Corporations Targeted by the BDS Movement [東京レインボープライド2024へのイスラエル大使館とBDS対象企業からの協賛についての公開質問状].” Tumblr, December 28, 2023. https://feminism-lesbianart.tumblr.com/post/737941702584713216/trp2024-bds-letter
Feminism and Lesbian Art Working Group. “Protest against Talula Bonet’s DQ Show and Booth Sponsored by the Israeli Embassy at Tokyo Rainbow Pride [東京レインボープライド におけるイスラエル大使館肝入りのタルラ・ボネットDQショーとブース出展に抗議する].” Tumblr, May 7, 2016. https://feminism-lesbianart.tumblr.com/post/737941702584713216/trp2024-bds-letter
Feminism and Lesbian Art Working Group. “Reading Sarah Schulman “Israel/Palestine and the Queer International” [サラ・シュルマン「イスラエル/パレスチナとクイア・インターナショナル」読書会].” Selfish Protein, June 22, 2014. http://selfishprotein.net/cherryj/2014/Schulman.html
Hirokawa, Shuhei. “The Roles and Limitations of ‘Learning-Action’ in the Sexual Minorities Movement in Japan, Focusing on the Ideas of Minami Teishiro.” Jenda Shigaku [Gender History Studies] 12 (2016): 51–60.
Hussein, Cherine. The Re-Emergence of the Single State Solution in Palestine/Israel: Countering an Illusion. New York: Routledge, 2015.
Igarashi, Yoshikuni. Japan, 1972: Visions of Masculinity in an Age of Mass Consumerism. New York: Columbia University Press, 2021.
Kablawi, Rami. “Pinkwashing 101: How Israel Turned Gay Pride into an Occasion for Oppression.” The Forge, June 21, 2024. https://forgeorganizing.org/article/pinkwashing-101-how-israel-turned-gay-pride-occasion-oppression
Kawasaka, Kazuyoshi, and Würrer, Stedan. “Introduction: A New Age of Visibility? LGBTQ+ Issues in Contemporary Japan.” In Kazuyoshi Kawasaka and Stefan Würrer (eds), Beyond Diversity: Queer Politics, Activism, and Representation in Contemporary Japan. Düsseldorf: Düsseldorf University Press, 2024, 1–20.
Kawasaka, Kazuyoshi. “The Progress of LGBT Rights in Japan in the 2010s.” In Kazuyoshi Kawasaka and Stefan Würrer (eds), Beyond Diversity: Queer Politics, Activism, and Representation in Contemporary Japan. Düsseldorf: Düsseldorf University Press, 2024, 21–38.
Knaudt, Till. “A Farewell to Class: The Japanese New Left, the Colonial Landscape of Kamagasaki, and the Anti-Japanese Front (1970-1975).” The Journal of Japanese Studies 46:2 (2020): 395–422.
Kunizaki, Machi. “Import of Israeli Drones ‘Crosses the Line’: Why a National Defence Academy Graduate Opposes Under His True Identity [防衛省のイスラエル製ドローン輸入は「一線を越える」。防衛大卒業生が実名で反対する訳].” Huffington Post Japan, June 28, 2024. https://www.huffingtonpost.jp/entry/story_jp_6678dba5e4b03378e8dcabc9
Kunizaki. Machi. “Message to ‘Turn a Blind Eye to the Genocide’: An Expert Warns of Defence Ministry’s Consideration to Purchase Israeli ‘Attack Drones’ [「虐殺に目をつぶるというメッセージ」防衛省のイスラエル製「攻撃用ドローン」購入検討、専門家が警告].” Huffington Post Japan, March 28, 2024. https://www.huffingtonpost.jp/entry/story_jp_66010884e4b09f0d72588b84
Matushima, Hiroshi. “The Meeting of Hearts with Sabreen [パレスチナのサブリーンとの心の出会い].” Yorozubampo [萬晩報], October 14, 1998. https://yorozubp.com/9810/981014.htm
Morishita, Kae. “Fusako Shigenobu, Former Leader of the Japanese Red Army, Expressed Her Remorse: The Tragic Death of a Close Friend and Misogyny [重信房子・元日本赤軍最高幹部が語る悔恨 親友の非業の死と女性蔑視].” The Asahi Shimbun, July 12, 2023. https://www.asahi.com/articles/ASR7C65XGR6GOXIE097.html
Nakata, Maya. “‘There Is No Way to Stay Silent about Palestine’: Why a Queer Feminist Speaks Out [「パレスチナの現状に何も言わないなんてありえない」フェミニストでクィアの私が声を上げる理由].” Huffington Post Japan, February 23, 2024. https://www.huffingtonpost.jp/entry/story_jp_65d6b605e4b0b65d69219b65
Okada, Takeshi. “Considering “Death of the Prophet” [「預言者の死」に向き合って].” Dreams We Could Not See in Life [生きているうちにみられなかった夢を], September 27, 1995. http://am.jungle-jp.com/song01_3.html
Okada, Takeshi, Yakushige, Yoshihiro, and Tanami, Aoe. “Solidarity Movement and Anti-War: Attempt of History of Palestine Solidarity Movement [連帯運動と反戦思想: パレスチナ連帯運動史への試み].” Impaction 129 (2002): 86–113.
Qumsiyeh, Mazin B. Popular Resistance in Palestine: A History of Hope and Empowerment. London: Pluto Press, 2011.
Randall, Jeremy. “Global Revolution Starts with Palestine: The Japanese Red Army’s Alliance with the Popular Front for the Liberation of Palestine.” Comparative Studies of South Asia, Africa and the Middle East 43:3 (2023): 358–369.
Randall, Jeremy. “Shigenobu Fusako: From Japan to Palestine in World Revolution.” In Marral Shamshiri and Sorcha Thomson (eds), She Who Struggles: Revolutionary Women Who Shaped the World. London: Pluto Press, 2023, 81–94.
Rao, Rahul. “Queer Questions.” International Feminist Journal of Politics 16:2 (2014): 199–207.
Ross, Julian. “Tokyo Reels: The Solidarity Image.” Afterall, September 10, 2024. https://www.afterall.org/articles/tokyo-reels-the-solidarity-image/
Schieder, Chelsea Szendi. Coed Revolution: The Female Student in the Japanese New Left. Durham: Duke University Press, 2021.
Schulman, Sarah. Israel/Palestine and the Queer International. Durham: Duke University Press, 2012.
Sekigun-P.F.L.P.: Sekai Senso Sengen [赤軍-P.F.L.P. 世界戦争宣言]. Directed by Masao Adachi and Koji Wakamatsu, 1971. Japan: Internet Archive, 2019.
Shimizu, Akiko. “‘Imported’ Feminism and ‘Indigenous’ Queerness: From Backlash to Transphobic Feminism in Transnational Japanese Context.” Jenda Kenkyu [Gender Studies] 23 (2020): 89–104.
Slater, David H., and Steinhoff, Patricia G. “Rejecting the Radical New Left: Transformations in Japanese Social Movements.” Soocieta Mutamento Politica 15:29 (2024): 49–61.
Steinhoff, Patricia G. “Japan: Student Activism in an Emerging Democracy.” In Meredith L. Weiss, and Edward Aspinall (eds), Student Activism in Asia: Between Protest and Powerlessness. Minneapolis: University of Minnesota Press, 2012, 57–78.
Steinhoff, Patricia G. “Transforming Invisible Civil Society into Alternative Politics.” In David H. Slater and Patricia G. Steinhoff (eds), Alternative Politics in Contemporary Japan: New Directions in Social Movements. Honolulu: University of Hawaii Press, 2024, 34–63.
Steinhoff, Patricia G. “Transnational Ties of the Japanese Armed Left: Shared Revolutionary Ideas and Direct Personal Contacts.” In Alberto Martin Alvarez and Eduardo Rey Tristan (eds), Revolutionary Violence and the New Left: Transnational Perspectives. Oxford: Routledge, 2017, 163–182.
Takahashi, Saul. “Japan: Inching Toward Palestine?” Arab Center Washington DC, October 16, 2024. https://arabcenterdc.org/resource/japan-inching-toward-palestine/
The Yomiuri Shimbun. “Attack Drones to Be Tested for Defense of Remote Islands.” The Japan News, September 14, 2022. https://japannews.yomiuri.co.jp/politics/defense-security/20220914-58237/
