ضد المشاريع الاستيعابيّة: دعوة إلى إضفاء صبغة كويريّة على مخيّلاتنا السّياسيّة

السيرة: 

لارا عاملة في مجال الاعلام وباحثة من بيروت.

اقتباس: 
لارا بيطار. "ضد المشاريع الاستيعابيّة: دعوة إلى إضفاء صبغة كويريّة على مخيّلاتنا السّياسيّة". كحل: مجلّة لأبحاث الجسد والجندر مجلّد 3 عدد 1 (2017): ص. 30-35. (تمّ الاطلاع عليه أخيرا في تاريخ 06 أبريل 2020). متوفّر على: https://kohljournal.press/ar/against-assimilationist-projects.
مشاركة: 

انسخ\ي والصق\ي الرابط اللكتروني ادناه:

انسخ\ي والصق\ي شفرة التضمين ادناه:

Copy and paste this code to your website.
PDF icon تحميل المقال (PDF) (341.21 كيلوبايت)

قام “الفخر المثلي” بظهوره الاحتفاليّ الأوّل في لبنان هذا العام كعلامة تجاريّة مسجلّة – دون ذكر سلائفه التاريخيّة من المواجهة المستمرة للثقافة المهيمنة أو المقاومة النّضاليّة أو التّحريض ضدّ قوى الأمن. ورغم تاريخ البلاد الغنيّ في التنظيم الشّجاع والاستراتيجيّ، فإنّ أسبوع الفخر الذّي حلّ على بيروت في عام 2017 لم يكن قادرا على تخيّل فرصة لامكانيّات مستقبليّة كويريّة1 ومحليّة، ناهيك عن خلقها. ومع ذلك، فعّل هذا الحدث تحقيق رؤية جزئية للمستقبل تستنسخ حاضر الخطابات المثليّة االغربيّة السّائدة ذات طابع الشّركات الخاصّة. وإذا تحقّقت هذه الرّؤية، فسيشهد الرّجال المثليّون المطابقون للجندر والمنتمون إلى الطّبقة الغنيّة المزيد من الحرّيات على حساب الفقراء “غير المحترمين،” والأفراد غير المطابقين للجندر، ومجتمعات المثليّين ومغايري الجندر غير الحاملين للأوراق الثّبوتيّة.

في حين أن مشروع التّعبير عن الخيال السياسي الكويري والإمكانات التّي يحملها عاجل، يجب على هذا المشروع بالضّرورة أن يكون نتاج عمل جماعيّ.2 هدفي هنا، وببساطة، هو تسليط الضّوء على المفاهيم والوصلات التي تعارض التحرر أو تُهدّده على أساس العدالة الاجتماعية والاقتصادية، مموقعة نفسي كمساندة لتلك الأخيرة.

لقد أمضى خصوم المشاريع التحريرية سنوات في استقطاب الحركات الشعبيّة من خلال تحوّلهم إلى منظّماتهم غير الحكومية، وبيعهم لفكرة أنّ السّوق تُوفّر الحلول لجميع الإشكاليّات الاجتماعية.3 وفي الوقت نفسه، مع إضيقاق الأملاك المشاعة واستمرار الفردية الرأسمالية، وازدياد ثقافة الـ Start-up أي بدء المشاريع الصّغيرة الخاصّة، فإنّ السّوق المحلية كانت جاهزة لفخر بيروت(Beirut Pride™ (BP . من خلال الترويج لنفسه باعتباره “منصّة تعاونية تتّخذ موقفا إيجابيا ضد الكراهية والتمييز،” فإنّ BP هي في الواقع نتاج جهد فرديّ أدّى إلى بعض الأحداث المناسباتيّة، وإلى تجميع الآخرين في احتفال بـ”الإنسانيّة” دام أسبوعا.4 وشهدت هذه المبادرة نجاحا ساحرا مع المثليّين المستهدفين وإلى حدّ أقلّ مع مجتمعات المثليّات التّي سبق وكانت مرئيّة إلى حدّ ما، ولكنّها تتضوّر جوعا لقبول أوسع وإلى عرض وجودهنّ كأداة للتّحدي.

لقد تمّ غرس عقلية BP في هذه المجتمعات من خلال استيراد آخر قام النّشطاء/ناشطات الكويريّون/ات في المنطقة بمساءلته منذ سنوات عديدة، ألا وهو اليوم الدولي لمكافحة رهاب المثلية ورهاب مغايرة الجندر (IDAHOT)، المعترف به لأول مرّة في لبنان كـIDAHO في عام 2005.5 بالنّسبة إلى الفكر الليبرالي، “رهاب المثلية” و”الترانسفوبيا” موجودان في نوع من الفراغ، وبالتّالي يمكن كسرهما أو إضعافهما بمعزل عن الهياكل المادّية والاجتماعية التي تدعمهما. وبالمثل، فقد تمّ تجريد احتفال الفخر الذّي عُقد في بيروت من الخطاب السياسي السياقي، وتمّ تقديم “الإيجابية” والمشاعر الدافئة بدلا من ذلك – جنبا إلى جنب مع نداء قوي للاندماج المرئي في شريحة معينة من المجتمع اللبناني. وقد عمدت المبادرة، التي تركّزت على الرجال المثليين الحاملين لامتيازات اقتصادية ولبّت عاداتهم الاستهلاكية، إلى نزع التّسييس عمدا لضمان تحقيقها.6 وبينما يدّعي الفخر المثلي BP أنّها مبنيّ على العمل الذي يقوم به المثليون والمثليات ومزدوجو الميل الجنسي ومغايرو الهوية الجندريّة منذ عقود، فإنّ رفضه اتخاذ موقف رمزي بشأن أي قضية يجعله انحرافا عن هذا العمل.7 وقد تمّ تحييد المناسبة سياسيّا إلى درجة أنّها اختلفت عن الخطاب السائد في مجال حقوق الإنسان الذي تقدّمت به معظم المنظمات غير الحكومية، واختارت مفاهيم ليبرالية غامضة بشأن تجاوز التسميات، بدلا من الانخراط في العنف الهيكلي الذي تعاني منه بشدّة أكبر معظم النساء مغايرات الجندر في لبنان.

والأسوء في منحاه التّدريجيّ والمًخاتل أنّه يمكن قراءة تجاهلها للتاريخ النسوي الكويريّ المحلي والمعرفة والأطر التي تنتجها الشّبكة النسوية صوت النسوة والعضوات السابقات في مجموعة المثليّات ومزدوجات الميل الجنسيّ والترانس والكوير “ميم” كمحاولة لإنكار ذات العمل الذّي تُركّز عليه BP للحصول على الشرعية. من خلال الإصرار على تقديم نفسها لوسائل الإعلام على أنها غير سياسية وذلك لاسترضاء المؤسسة الدينية والسياسية، تكشف هذه المبادرة عن نفسها كمشروع استيعاب رجعي مهتمّ بإعطاء امتيازات صغيرة لعدد قليل من النّاس المتميّزين بالظّهور الفخور والعلنيّ، أكثر من اهتمامه بتفكيك الأبويّة الغيريّة جنسيّا الذّي خطّطت له الحركات الكويريّة والنّسويّة الراديكاليّة تحت صيغ مختلفة لعقود.8

من خلال تعاونها مع أسبوع التصميم في بيروت (BDW)، ركّزت فعاليّات BP على التّمثيل والمظهر والأزياء، مستضيفة بعض الأحداث في جسر الواطي، وهي منطقة صناعيّة تحوّلت إلى محور الفن المعاصر النخبوي، ومستضيفة البعض الآخر في الحانات والنوادي العصرية. بدا أنّ الهدف من الفعاليّات هو إظهار العلاقة بين المثليّين جنسيّا من الطبقة المتوسطة من جهة و”المبتكرين” والمصمّمين المحتفلين من جهة أخرى، وذلك بوضع الرجال المثليّين على جانب التقدم العالمي وما يتّصف به من تجاهل تامّ للصّبغة التّاريخيّة عن ثنائيّة رهاب المثليّة/الودّية تجاه المثليّين. وقد أعدّ العديد من هؤلاء الحلفاء استديوهاتهم وصالات عرضهم في حيّ مار مخايل للفعاليّات، وليس من المصادفة أنّ ذلك الحيّ كان موقع الحفل العفوي الذّي اختتم كل من إيداهوت وأسبوع الفخر.

وقد رأت منظمات بارزة مثل حلم ومرسى، اللتين ابتعدتا في وقت أو آخر عن BP، أنّ مصالحهما تتجمّع في مار مخايل. هذا الأخير هو حيّ سكنيّ شارك في معركة استمرت سنوات مع أصحاب الحانات وبلدية بيروت، قد جدّد منذ زمن غير بعيد حملة عامّة للمطالبة “بالحق في النوم.”9 وعلى الرغم من تحول الحيّ إلى فضاء متنازع عليه، مع المطورين العقاريين السّاعين إلى استبعاد وتهجير المقيمين فيه منذ فترة طويلة من منازلهم، أصبح الحيّ علامة على الشمولية واستيعاب المثليّين والمثليات في تلك الليلة. وقد توج الاحتفال المليء بالدفء وقوس قزح – والذي لا يخلو من مزاياه – أسبوعا صعبا لمنظمات المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجندريّة الذّين واجهوا سلسلة من التهديدات من قبل الجماعات المتطرفة.

وبسبب هذه التهديدات، تم إلغاء اثنين من فعاليّات إيداهوت في اللحظة الأخيرة، وبالتالي فإن روح الاحتفال في تلك الليلة أعربت عن كلّ من الإرتياح والفرح بالاحتضان العامّ من قبل مؤسّسات مار مخايل. وفي الوقت نفسه، قامت بعرض التناقضات المحتملة النّاتجة عن إدماج هذه المجتمعات في التيار الرئيسي الذي يتجاهل في الغالب وجود ورفاه الآخرين. ويؤكّد كيف يُمكن للتّنظيم الذّي يفتقر إلى النّية، أو في هذه الحالة كيف يمكن لمشهد الاستهلاك العام، أن يسجّل انتصارات على حساب الحركات الأخرى. وقد استولى عدد قليل من الذين تجرؤوا على معارضة الموافقة شبه الإجماعية على هذه التكتيكات على الهاشتاغ “وصمة العار،” الذي أنشأه ائتلاف من المنظمات غير الحكومية للتنديد بالقمع الذي واجهوه. وأعربت هذه الأصوات عن اشمئزازها إزاء السعي لتحقيق مصالح ذاتية ضيقة وعابرة على حساب النضال الأوسع.

وعلاوة على ذلك، فإن نظرة خاطفة على المواد البصرية التي تم إنشاؤها خلال مختلف الأحداث تكشف عن إنتاج جمالية مثليّة مقبولة ومحترمة: أفراد مطابقون للجندر يتمتّعون بالشّباب والمقدرة الجسديّة والمدخول المادّي المتاح.10 هذا الموضوع المثاليّ للمثليّ جنسيّا يستحقّ البروز للعلن، وبالتالي يستحقّ الإدراج كنموذج للتنوع داخل الثقافة الرأسمالية. في الواقع، في حين قام عدد من وكالات الإعلان بمغازلة التمثيلات الضمنية للمثليين والمثليات في إعلاناتهم التجارية، قامت سلسلة الوجبات السريعة كريباواي Crepaway بتحقيق قفزة هذا العام من خلال تصوير وجيز لزوج شابّ وجذابّ من النّساء في إعلان باللغة الإنجليزية. وقد حظي الإعلان المروّج حصريّا على شبكة الإنترنت على الحماس وتشاركه على نطاق واسع أفراد من المثليات والمثليين ومزدوجي الميول الجنسية والمغايرين جندريّا لأنّه، كما توضّح الكاتبة ماتيلدا بيرنشتاين سيكامور على نحو ملائم فإنّ “الثقافة المثليّة الاستهلاكيّة ترضى بتمثيلات لامعة كدليل على التقدم.”11 في إطار محلّي، أمضى المساهمون إلى “بخصوص،” وهي مجلّة عربية عبر الإنترنت نشرها في السّابق أشخاص كويريّون/ات وترانس، سنوات طويلة في تصور وبناء وتفعيل مظاهر التقدم المحلية والسّياقيّة في مجتمعات المثليات والمثليين ومزدوجي الميول الجنسية والمغايرين للجندر- وقد تمّت إزاحتهم جميعا بسبب رمزيّة غربيّة سطحيّة.12

وإلى جانب الاستغلال المتوقع لصور المثليات والمثليين ومزدوجي الميول الجنسية ومغايرين/ات الجندر من خلال رأس المال، يتطلب تصنيع هذه المواضيع المواطنيّة المعياريّة أيضا استيعابها لخطاب قومي يعتبر اللاجئين والمهاجرين تهديدا للأمن القومي. وقد طلب الفخر المثليّ الذّي نصّب نفسه كـ”الفخر المثليّ الأوّل في العالم العربي” حماية قوات الأمن الداخلي وحصل عليها على أساس الحق في الحماية المتساوية بموجب القانون كمواطنين في هذا البلد – دون إبلاغ المشاركين فيه أو الاعلان عن وجود الشرطة. فهم التأثير الضّار لكره المثليّة وكره التّرانس على حياة أفراد مجتمع الميم والسّهر على سلامتهم عند تنظيم فعاليّة عامّة هو أمر يستحق الثناء.13 ومع ذلك، من الخطأ الجسيم تجاهل ما يمكن القول بأنه أقسى أشكال العنف ضد الأجساد التي تعتبر منحرفة: عنف الدولة والاضطهاد. هذه المحاولة التي تبدو حسنة النّيّة لضمان سلامة الحاضرين تمحو العنف الموثّق جيدا والذّي تستخدمه الحكومات اللبنانية المتعاقبة ضد من يعبّرون عن أنفسهم/نّ كأفراد مجتمع الميم، والأشخاص عديمي الجنسية وغير الموثقين، والعمّال المهاجرين. ومما يبعث على مزيد من القلق أنّه يعيد التأكيد على سلطة الدولة في التحكيم في المسائل الاجتماعية وإحداث حقيقة تضفي صبغة عالمية التسامح أو قبول تمثيل معيّن للمثليّة وشيطنة الآخرين.

تحدّث/ي إلى شادي عن تجربته مع نفس قوى الأمن الداخلي التي ناشدتها BP من أجل تقديم الدعم، وسوف يصف بالتفصيل التعذيب الذي تعرض إليه لكونه لاجئا سوريا مثليّا.14 س.، لاجئ سوري آخر، سيقتبس عن معذّبيه: “ألا تخجل من أن تكون لوطيّا في يوم الجمعة، أنت لوطيّ ذليل! أنت سوريّ وتقوم بهذا في بلدنا!”15 سيؤدي اعتقال س. في وقت لاحق إلى غارة حمّام الآغا والاعتقال الجماعي وإذلال المثليين اللبنانيين والسوريين من قبل قوات الأمن الداخلي.16 وقد وثق تقرير منظّمة مراقبة حقوق الانسان العالميّة لعام 2013 عن لبنان أنّ “الشرطة لا تفعل شيئا يذكر لإخفاء استخفافها بمتعاطي المخدرات والعاملين في مجال الجنس والمثليات والمثليين ومزدوجي الميول الجنسية والمغايرين للجندر،” موضّحا أنّ “الإساءة اللفظية والإذلال والإهانة يبدون شائعين إلى درجة أن العديد من الضّحايا يميلون إلى مجرّد ذكرها دون الاطناب عند قول قصصهم.”17

تسمح لي شهادات لا حصر لها من الأفراد المحتجزين/ات سابقا بأن أخمّن بأنّ قوّات الأمن الدّاخلي لن توفّر الأمن أبدا في مواقع التّجوّل التّي يرتادها مثليّون مشرّدون ومن الطبقة العاملة، ولكنها ستحجبهم وتعذّبهم بكلّ سرور. من اشتياقه لأن يقوم جهاز الدّولة بإنقاذه من أعمال العنف الفردية، ذات جهاز الدولة الذي يتجاهل أو يُهمّش الأجساد غير المرغوب فيها، يخلق هذا المشروع ثم يعزز ثنائية بين المثلي المحترم الذّين يعرّفون عن أنفسهم كمثليّين فخورين، كما مثّلتهم BP، والرّجال المثليّين الآخرين الذّين قد يُعرّفون بطريقة مختلفة، والذّي يُنظر إليهم على أنهم متحيزون جنسيا ويهددون النظام الاجتماعي بسبب وضعهم الطبقيّ أو المواطنيّ. ويؤدي تطبيع الوضع السّابق عن غير قصد إلى خلق ازدواجية تؤدي إلى نزع الشرعية عن “الآخرين” غير المعياريين جنسيا وجندريّا وزيادة حرمانهم، في حين أنّهم يرفضون أو لا يستطيعون أن يتطابقوا مع النّمطيّة المثليّة التّي يفرضها هذا المثلي العالمي.

في مواجهة سياسات الاحتواء الصارمة التي تعتمدها الدولة اللبنانية ضد المهاجرين/ات والأجساد المقصيّة كـ”آخر،” فإنّ على الكويريّين/ات واجب تعطيل سياسة الهويّة ذات القضيّة الواحدة، من خلال ربط أنفسنا لا بالهويّات الجندريّة أو الجنسانيّة، ولكن بالتضامن مع أولئك/تلك الذّين/اللّواتي يعيشون/ن على الهوامش. من خلال بناء بدائل بدلا من السّعي إلى الاعتراف والموافقة على الهياكل القمعية؛ عن طريق نحت وعقد مساحات ذات إمكانيّات تحويلية؛ بتخريب السلطة بدلا من السّعي للاندماج في مؤسساتها. ولا يسعنا إلا أن نفعل ذلك بأن نضع أنفسنا لا بوصفنا شعبا مضطهدا معزولا عن سياقنا، ولكن كجزء من كفاح لا يمكن أن يوجد إلا عند تقاطع الصراعات الأخرى – مع حلم التحرّر للجميع.18

 

  • 1. الامكانات المستقبليّة الكويريّة هي محاولة للكسر مع الحاضر في مقابل “اليوتوبية الملموسة،” وتشمل رفض التنظيم المثليّ البراغماتيّ لصالح المثالية الكويريّة. ويستمد هذا المفهوم من أفكار باحث النّظريّة الكويريّة خوسيه إستيبان مونيور في كتابه Cruising Utopia: The Then and There of Queer Futurity.
  • 2. في هذه القطعة، أستخدم مصطلح “كويريّ” سواء بالنسبة لأولئك الذين/اللّواتي يعرّفون/ن عن أنفسهم/نّ على هذا النحو، أو من أجل التّمييز عن كلمة “مثليين/ات،” كلا المصطلحين المستخدمين محايدان جندريّا ما لم يرد خلاف ذلك. في حين يمكن أن يشير كوير إلى الهوية الجندريّة أو الجنسية غير المعيارية، فإنّني أؤكّد باستخدامي لهذا المصطلح ارتباطه بالسياسة الراديكالية (كما هو الحال في الامساك بالسياسة من الجذور)، ورفضه لسياسة الاعتراف، وممارسته للـ”كويريّة” (كما في تفكيك، تخريب، وتعطيل الخطابات والهياكل وطرق الرّؤية المهيمنة، وما إلى ذلك، لخلق عوالم جديدة في نهاية المطاف).
  • 3. Roy, Arundhati. “Public Power in the Age of Empire.” The End Of Imagination, 1998.
  • 4. بيان فخر بيروت ل2017 على الرابط التّالي:https://www.beirutpride.org/english-statement
  • 5. واحدة من هذه الأعمال النّقديّة والتّي قدّمتها النّاشطة الكويريّة الفلسطينيّة حنين مائكي والنّاشط سامي الشمالي تطرح أنّ الخطاب ضدّ رهاب المثليّة يُجنّد من أجل غايات قمعيّة ثانية، على هذا الرّابط: http://www.bekhsoos.com/2011/05/international-day-against-homophobia-between-the-western-experience-and-the-reality-of-gay-communities/
  • 6. إن الطریقة التي أصبحت بھا المحادثات والفعاليّات التي تنظمھا المنظمات غیر الحکومیة جزءا من برنامج BP ھي موضع نزاع (کما ھو مبین من المقابلات الشخصیة والمحادثات غیر الرسمیة التّي قمت بها مع العدید من النشطاء/ناشطات والمنظِّمین/ات)، ولهذا السبب تمّ تجاهلھا لغرض ھذه القطعة. وفي هذا النقد، أشير إلى أحداث BP التي أنتجتها وحدها و/ أو بالتعاون مع أسبوع التصميم في بيروت، وليس لأحداث أيداهوت التي تنظمها المنظمات غير الحكومية وتزعم أنّ BP قامت بالاستيلاء عليها. يتوفر البرنامج الكامل على العنوان التالي: https://www.beirutpride.org/
  • 7. Qiblawi, Tamara. “Beirut gay pride event a first for Lebanon.”CNN, May 16, 2017, available at: http://edition.cnn.com/2017/05/16/middleeast/beirut-gay-pride/index.html
  • 8. Kaedbey, Deema. “Shadow Feminism in Lebanon, Part Two.”Sawt Al Niswa, January 2015, available at: http://www.sawtalniswa.org/article/481
  • 9. رسالة أهالي مار مخايل المفتوحة لسنة 2017 إلى لجنة بلديّة بيروت على الرّابط التّالي:
    https://www.facebook.com/BeirutMadinati/photos/pcb.1361102513969499/1361101047302979/?type=3&theater
  • 10. بعض الموادّ البصريّة المجموعة من إنستاغرام موحودة على هذا الرّابط https://unicornbooty.com/beirut-pride-lgbt-lebanon/
  • 11. Bernstein Sycamore, Mattilda. “City of Brotherly Love.” The New Inquiry, 10 Feb. 2015, available at: www.thenewinquiry.com/city-of-brotherly-love/
  • 12. Lynn. “Framing Visibility: Coming Out and the International LGBT Spectrum of Progress.” Bekhsoos, 12 Dec. 2010, retrieved from: http://thebridgebrant.com/wp-content/uploads/2014/03/Queer-Women-Framing-Visibility-and-Coming-Out.pdf
  • 13. استخدمت كلمتا كره المثليّة وكره التّرانس للدّلالة على “homoantagonism” و “transantagonism” وهي مفردات قنّتها روبرت جونز الأصغر، المعروف كـ “ابن بالدوين،” بدل مفردتي رهاب المثليّة ورهاب التّرانس الحاملتين لتفضيل للقدرة البدنيّة والدّالتين على هذا النّوع من العنف.
  • 14. “Lebanon: Syrian Refugee’s Account of Torture.” Human Rights Watch, 21 Dec. 2016, available at: https://www.hrw.org/news/2016/12/21/lebanon-syrian-refugees-account-torture
  • 15. Wansa, Sarah. “Torture at Every Stage: The Unofficial Narrative of the Hammam al-Agha Raid.” Legal Agenda, 12 Nov. 2014, available at: http://legal-agenda.com/en/article.php?id=3043
  • 16. Frangieh, Ghida. “The Hammam al-Agha Raid: Collective Prosecution in Violation of Individual Rights.” Legal Agenda, 18 Sept. 2014, available at: http://legal-agenda.com/en/article.php?id=650&folder=articles&lang=en
  • 17. “‘It’s Part of the Job:’ Ill-Treatment and Torture of Vulnerable Groups in Lebanese Police Stations.” Human Rights Watch, June 2013, available at: https://www.hrw.org/sites/default/files/reports/lebanon0613_forUpload_1.pdf
    “Lebanon: Syrian Refugee’s Account of Torture.” Human Rights Watch, 21 Dec. 2016, available at: https://www.hrw.org/news/2016/12/21/lebanon-syrian-refugees-account-torture
  • 18. كتبت هذه القطعة مع الحبّ تجاه الامكانات السّحريّة للحلم في النّطاق العامّ، وهي دعوة لكي نرى ونتخيّل سويّا مساحات للتّحرر.
ملحوظات: