سياسات الجنون

السيرة: 

باحثة وكاتبة نسوية مهتمّة بالأنثروبولوجيا الطبية. ينصب تركيزآية الرئيسي على التقاطعات الكائنة بين قضيّة الوصول إلى الرعاية الصحية من جهة ومسألة العدالة لذوي الإعاقة من جهة أخرى. من بين هواياتها، غسل الأطباق بإمعان شديد وممارسة السحر، أما في المستقبل القريب، ستمارس آية العلاج بالتدليك.

شكر‬ ‫واعتراف‬: 

Translation edited by Maya Zebdawi and re-interpreted by the author

اقتباس: 
آيــــه ح.. "سياسات الجنون". كحل: مجلّة لأبحاث الجسد والجندر مجلّد 7 عدد 2 (17 نوفمبر 2021): ص. 2-2. (تمّ الاطلاع عليه أخيرا في تاريخ 29 مايو 2024). متوفّر على: https://kohljournal.press/ar/node/317.
مشاركة: 

انسخ\ي والصق\ي الرابط اللكتروني ادناه:

انسخ\ي والصق\ي شفرة التضمين ادناه:

Copy and paste this code to your website.

-10-18_at_10.22.16.png

"تحت الشمس"

زعفران

لم أتواجد في هذه العزلة بمحض إرادتي، هذا الفراغ المؤطَّر بأربعة جدران يكاد يصيبني بالجنون، وأنا أتلاشى تدريجياً وببطءٍ شديد. تزورني معالِجتي مرّة كل أسبوع وتصبّرني بكلمات أجد صعوبة بالغة في تصديقها، "اعتبريها فترة إعادة تأهيل حتى تعودين مجدداً للعالم الخارجي"...

حينها، فقدتُ القدرة على التفريق بين ما هو حقيقي وخيالي، ولم تكن الوحدة أكبر مخاوفي، شريكتي، بل الألُفة مع العزل والعزلة والتماهي فيهما، هذا الإحساس أن الغرفة هي عقلي وأنا أجلس بداخله ولن أخرج منه أبداً، يتخلّلها أحياناً لحظات من الهدوء والسكينة ثم يهمس أحدهم "يلا، ده أنسب وقت نمشي فيه خالص".

اختفى الهمس نسبياً، وعدتُ للعالم الخارجي، ولكنّي لم أعد أراه كما كان من قبل، ولم أعد أنا كما كنت...

على مدار سنوات، تطوّر اهتمامي بمفاهيم الصحة والمرض النفسي، انشغلتُ بالنبش في تاريخه لفهم كيف ساهمت العوامل المختلفة؛ السياسية، والاقتصادية والاجتماعية والثقافية منها في تشكيل مفاهيم وتجارب مختلف الأشخاص مع الصحة والمرض النفسي، وكيف تغيّرت على مدار الأزمنة، مُنتجةً لغة، ومسمّيات ومعايير لما تعتبره "طبيعي"، جسد وعقل "قادر"، "ذو قيمة" ليصبح كلّ ما هو خارج عن تلك المعايير غير مرئيّ، سهل التخلّص منه. كيف انعكست هذه المفاهيم ومضامينها على السياسات والممارسات داخل المؤسسات وخاصة الصحيّة منها، فتنتج وتعيد إنتاج أنظمة العنف والقهر وتتخطى الوصم والتمييز والإقصاء لتصل إلى حدّ القتل.

تولّد اهتمامي بتلك المفاهيم لأسباب عدّة مركزها تجربة شخصية بدأت منذ ما يقرب من سبع سنوات. حينها كانت لدي الرفاهية المادية لطلب المساعدة حتى أفهم كيف أتعامل مع ما أختبره والذي قد تسبّب في تعطيل مسار حياتي بشكل جزئي أحياناً وكليٍّ في أحيان أخرى. 

حاولتُ البحث مراراً عن تجارب موثّقة لأشخاص مع التعب النفسي، كيف كان شكل معاناتهم، كيف يصفون الألم النفسي بلغة غير طبّية، كيف يتعايشون في المساحات العامّة، الخاصة والحميمية؟ هل تعافوا ويختبرون الحياة بشكل مختلف أو لا؟ ما هو التعافي؟ تجارب كُتبت باللغة العربية، تجارب تكسر من حدّة عزلتي أو ربما تعلّمني كيف أكتب دون أن أقع في فخ تجريد التجربة الشخصية من السياق السياسي والاجتماعي، أو العكس؛ أن يلغي انغماسي في السياق فردية تجربتي... لم أجد سوى كتابات معدودة كانت العربية هي لغتها الأصلية!

 أفكّر في الاقتصاد السياسي للتعافي؛ مَن هنّ الأكثر هشاشة تجاه التعب، الوصم والإقصاء؟ مَن هنّ القادرات على الحصول على مساعدة، الوصول إلى العلاج؟ الاستمرار فيه؟ صياغة تجاربهن والحديث عنها؟ أن تُسمَع أصواتهن وتؤخَذ على محمل الجدّ؟ كلّها أسئلة دارت في رأسي وأنا أبحث وأفكّر في المنسيّات، المنفيّات، غير القادرات، والراحلات.

أتأمّل كثيراً في فترات محدّدة من هذه الرحلة التي لم تنتهِ، السمة المشتركة فيها هي العزلة التامّة، بعضها كان باختياري والبعض الآخر لا. في وصفها عن العزل والعزلة تكتب بسمة عبد العزيز في إحدى مقالاتها1 "فمن العزل ما هو مادي يستهدف الجسد في المقام الأول، وما هو معنوي --- يترك الجسد بلا قيود، والحق أن ثمة تداخلا بين الاثنين"، وعلى هذا الطيف تربّعت في المنتصف.

لا أكتب هنا عن الانتصار أو الهزيمة، عن الصمود أو الاستسلام. لا أحبّ تلك الثنائيات الاختزالية، ولكن جزءاً منّي يشعر بالكثير من الغضب المتراكم بين أضلعي وبدأ في الانكشاف بفجاجة وأنا لا أعرف كيف أتعامل مع هذا الكمّ من الغضب العنيف سوى بالكتابة، وطرق أخرى ما زلت أحاول التخلّي عنها؛ غضب تجاه المؤسسة الطبّية وتحديداً مؤسسة الطبّ النفسي، وهيمنتها على خطاب الصحة النفسية وممارساتها التي تعزّز من فردية الألم النفسي، من فردية المعاناة وتطبّبها، فتختزلها وتفرغها من أيّ بُعد سياسي، وكأنها مسؤولية أصحابها وكأن التعافي منها مسؤوليتهم أيضاً. منطق لا يختلف كثيرا عن مفهوم المرض النفسي في القرن السابع عشر، ففي ذاك الوقت كان قد تمّ "الاعتراف" أنّ المرض النفسي سببه خلل عضويّ لا قوى خفيّة شريرة كما كان يُعتقد قبل ذلك، ولكن الفرق أن المرض وقتها كان يُعدّ بمثابة خطيئة تستحق العقاب فيُزجّ بأصحابه في السجون العامّة والمشاغل والمعازل الفقيرة.2 أكتب رغبة في الانكشاف وترك الارتباك والتخبّط وعدم اليقين يطفو مع تساؤلاتي ومحاولاتي الأوليّة لاستكشاف وتخيّل بدائل للمؤسسة الطبية.

***

هل هناك مصادر للمعلومات عن الصحة والمرض النفسي، ممارسات مختلفة أو مساحات بديلة تُتيح الدعم خارج إطار المؤسسة الطبية؟

كان هذا أحد الأسئلة الملحّة عليّ وأنا أقرأ في تاريخ المرض النفسي وأتنقّل بين العصور والأزمنة. أمرّ على المقالات والدراسات، وقوانين وسياسات صحية لمعايير جودة تحاول ضمان الحدّ الأدنى من التعامل الإنساني مع التعب والمعاناة، وأشهد احتكار الطب النفسي لمفاهيم الصحة والمرض المتأثرة بما يُعدّ مقبولًا أو غير مقبول اجتماعياً بل ومتأثرة بالوضع السياسي والاقتصادي، منتجة جرائم عنف، وصم، وتمييز وإقصاء، والكثير من الاستغلال في التعامل مع المرضى النفسيين... اختلفت طرق ممارستها من زمن إلى آخر حتى ظهور حركة مناهضة للطب النفسي في ستينيات القرن العشرين؛ كإحدى الحركات السياسية التي احتجّت على عنف المؤسسة العلاجية الممنهج ضد المرضى النفسيين وسعت إلى إعادة تعريف المنهج والممارسة بشكل جذري آنذاك.3

اعترفت الأنثروبولوجيا الطبية النقدية بتجذّر الفكر السياسي الغربي في الطبّ الحديث4 وفي هذا السياق، كان الطبّ النفسي المحتكِر الوحيد لإنتاج المعرفة، وبشكل ممنهج قضى على أي أشكال أخرى أو ممارسات شفائية لا علاقة لها بالطبّ الحديث ومناهجه من خلال التشكيك فيها وادّعاء جهل أصحابها وهم من ثقافات مختلفة، ولم يقتصر دوره فقط على العلاج بل فرَضَ طرقه في التفكير والممارسات التي عزّزت من هرمية العلاقة بين المعالج ومتلقّي العلاج داخل المجتمعات.

في تعريفه لما هو المرض وما هو العلاج، أنتج "الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية"، المرجع الأول في تصنيف الأمراض النفسية الذي يتمّ تحديثه دورياً؛ لجنة من المتخصصين يقرّرون وفقاً لمجموعة من المعايير ما يُعتبَر مرضاً أو لا، ويحدّدون طرق العلاج المعتمدة بنسبة كبيرة على الأدوية. تناوَلَ العديدون إشكاليات الدليل والتي ليست بالضرورة طبّية إنّما سياسية. أحد أشهر الأمثلة على ذلك كان إدراج المثلية الجنسية كمرض في الدليل ثم إزالتها في السبعينات، وفي الحالتين كانت الأسباب سياسية وليست طبّية. في مثال آخر، تحكي جوديث هيرمان في كتابها "الصدمة والشفاء"5 عن الحاجة إلى إيجاد منظور جديد للتشخيصات يضع في الاعتبار السياق السياسي والاجتماعي للعنف الممنهج الذي يتعرّض له الأشخاص، وتستكمل أنّ تصنيفات هذا الدليل على سبيل المثال غير ملائمة للناجين/ات من العنف، إلى جانب أسباب أخرى كارثية متعلّقة برؤى وأفكار القائمين على إنتاج المعرفة الخاصة به. كما أشارت هيرمان أن اللجنة القائمة على كتابة وتحديث الدليل لم يكن بها أي تمثيل لمعالجات من النساء حتى النسخة الرابعة في النصف الأول من القرن العشرين وذلك بعد احتجاجهن على اقتراح اللجنة إضافة تشخيص جديد يسمّى بـ"اضطراب الشخصية المازوخية" وهو ينطبق على الأشخاص الذين/ اللواتي تبقين في علاقات يتمّ فيها استغلالهم/ن أو تعنيفهم/ن بأي شكل. ليست هذه الواقعة الأولى أو الأخيرة، فهناك العديد من الوقائع التي تدين الدليل وممارسات المؤسسة الطبية والتي تزداد بشاعة كلّما كان جندر وجنس وعرق الأشخاص مغايراً لما هو مألوف.

في إيجاد لغة لوصف الألم وتسميته، الكثير من الأهمية والقوة وكأنّ في التسمية تصديق على الألم، أنّه مرئيّ، تصديق على التجربة. بشكل شخصي، لا أهتمّ بالتشخيص ولا أثق فيه ولكنّي أهتمّ بتسمية ما أختبره. وأتساءل كيف يمكن إيجاد لغة تصف الألم النفسي بلغة غير طبية تختزلها في مسمّيات معيارية مجرّدة من السياق لمَنطَقَة ألمها وتقييمه وعلاجه؟

أفكّر في السؤال وأعود لقراءة ما كتبت من البداية، ألاحظ كم مرّة استخدمت كلمات مثل مرض، اضطراب، معاناة، أسئلتي عن التعافي ولا أعرف بدائل بإمكانها أن تدحض ما تعنيه مثل هذه الكلمات التي تعزز فكرة أن هناك خطأ ما يجب إصلاحه، هذه الفكرة المتجذّرة في ثقافة التمييز على أساس القدرة الجسدية أو العقلية التي تؤمن بثنائية الأجساد/ العقول الطبيعية والمنحرفة وترى الأخيرة على أنها عنيفة، غير منطقية، اعتمادية، عبء.6

في تأكيدها على أهمية اللغة كأحد أشكال المقاومة وإمكانيّاتها لإحداث تغيير في شكل إدراكنا للواقع ونظرتنا لأنفسنا وتجاربنا وبالتالي كيفية ظهورنا في هذا العالم، تعيد شايدا كفاي7 متأثرة بأعمال جلوريا أنزالدوا استخدام كلمة جنون كبديل للمرض النفسي من خلال إعادة سرد تجربتها مع الجنون إصراراً منها على إزالة المعاني المرتبطة بتلك الكلمة من الوصم وفقد الأهلية وعدم الاقتدار، كما تحاول دحض ثنائية العقلانية والجنون عن طريق خلق مساحة رمادية تسكنها أحيانا وتتحرك منها لحدَّي الطيف وتعود مرة أخرى إلى تلك المساحة. 

***

"يبدأ العالم من جسدي ولا أعلم أين ينتهي. يتماهى في أجساد أخرى ويذوب إلى أن تختفي ملامحه. علامات هي ما تذكّرني بوجوده، خطوط متوازية متّسقة جانب بعضها البعض تشتّت انتباهي عن ألم لا أحتمل حضوره. كثيرا ما حاولت ترويض جسدي والسيطرة عليه، ربما ألمح أي حدود له؛ نهمت الطعام بشراسة، كل ما أشتهي، وقت ما أحبّ وأجبرته على إرجاعه. أتقيّأ الطعام أم الألم؟ أتقيّأ الغضب، الوحدة، الخوف وكل ما لا أستطيع استيعابه. لا أريد أن أشعر، لا أقدر على حمل هذا الكمّ من الألم". 

 أتأمّل في سنوات مرّت من المحاولات والفشل وإعادة المحاولات لأفهم ما أمرّ به وأصل إلى جذوره، أين تبدأ مسؤوليتي وأين تنتهي، ما سبب الخزي المرافق له، لأقتنع أنه "حقيقي"، ماذا أفعل بكل هذه الادراكات؟ في مقالها،8 تحكي نايرة أنطون عن تراتبية المعاناة النفسية، ما يجعل من تلك المرتبطة بالسلطة السياسية أكثر واقعية عن غيرها، وما دون ذلك فهو غير مرئي، وبالتالي غير حقيقي ويذكّرني ذلك بمفهوم روب نيكسون عن العنف البطيء؛9 عنف خفيّ غير مشهدي أو فادح، بل تراكميّ تتأجل تداعياته الكارثية على مرّ عقود، عنف مستنزِف لا يُرى أنه عنف على الإطلاق… أهتمّ برؤية ما يحدث في الخفاء، عنف المعاناة التي لا تجرؤ على الظهور وقدرتها على تشكيل وإعادة تشكيل علاقة أجسادنا مع الواقع السياسي الاجتماعي المُعاش، شكل وحدة الاشتباك معه من عدمه، بتفكيك هذه العلاقة الديناميكية المعقّدة.

***

"لستُ هنا ولا هناك، لا أعرف أين أنا الآن، التفاصيل باهتة، كلّ ما أراه ليس حقيقياً!"

على حدّ طيف الجنون لم أكن أعرف أنّي أجلس، سنوات لم أكن أعرف مسمّى لهذا المكان، ولكنّي برعتُ في إخفاء تواجدي فيه. ساعدتني رحلة الاستكشاف على معرفة ملامح هذا المكان؛ التفاصيل الباهتة، خيالية الواقع، يبدو كل شيء وكأنه حلم وأفقد القدرة على التواصل. ساعدتني الرحلة أيضاً على اختبار تواجدي قرب حدّ العقلانية، أذكر تفاصيل أول مرّة اختبرت فيها هذه الحالة؛ رؤيتي للألوان زاهية، أرى بوضوح التفاصيل، أشعر بوزن جسدي على الأرض، أتحسّسه وكأني أتعرّف عليه لأوّل مرّة.. ومن ناحية أخرى تعرّفت على درجات من الألم غير مسبوقة، إدراك مدى قبح الواقع والمحيط، وكلّما زاد وعيي السياسي كلّما زاد شعور الاغتراب، بجانب إنعاش واسترجاع ذاكرة جسدي و إعادة معايشة أحداث شديدة الثقل، وكأنها حدثت البارحة، وأخرى كان قد محاها عقلي، كنت أشعر وكأنّ صدري ينزف وكل عضلات جسمي حتى وجهي تؤلمني ألماً مبرحاً. ولكن هذه المرّة كنت على يقين أنّ الألم سيزول، لن أفعل شيئاً حياله، سيستمرّ عدّة أيام، أسابيع وسيزول، ولكن هذه المرّة كان لدي رفاهية الوقت والمكان للاستسلام!

كنت ولازلت مقتنعة أنه حتى الانهيار في سياقاتنا المعقّدة قد يصبح امتيازاً لا يملكه الجميع أو ليسوا قادرين على تحمّل توابعه المادية و/أو الاجتماعية، فتصبح الحافة هي الأكثر ألفةً وأكثر الأماكن "راحة". التوقّع الدائم للخسارة، للفقد، للخذلان، احتمالية الانهيار وليس الانهيار، المحاولات المستمرّة للنجاة وليس الحياة. أعود للمساحة الرمادية ثم حدّ الجنون وتنسحب طاقتي وقدرتي على النظر تدريجياً حتى أتلاشى… ربما هذا ما يعنيه التعافي بالنسبة لي، امتلاك الجنون.

***

ما زلت أشعر بالخوف من امتلاك ما اختبره علانية، من استغلال هشاشتي ضدّي. أشعر بالتهديد من الوصم في مساحاتٍ أتواجد فيها بشكل مستمرّ، في العمل واحتمالية خسارته، مع الرفقة، في مساحات حميمية، أعرف أنها مسألة وقت حتى أمتلكه ولكن ليس الآن. أعاود الزيارة لكتاباتي على مدار سنوات مضت، فكانت هي الفعل الوحيد المستمرّ وأفكّر هل كان يمكن أن يكون هناك أي بدائل تساعدني على الفهم، أقلّ معاناة، أقلّ تكلفة، أقلّ عزلة؟

لا أنكر جدوى الطب النفسي والدعم الذي يقدّمه بدرجة ما ولكن لا يمكن غضّ النظر عن قصوره وإشكالياته كمؤسسة ومنهج وممارسة تفصل بين الشخصي والسياسي ولا تأبه بالتنوّع الثقافي والاجتماعي والجندري، بل وغير معترفة بديناميكيات القوة في العلاقة العلاجية وهذا ما يستطيع النقد النسوي أن يسلّط الضوء عليه ويقدّم مفهوماً بديلاً، والذي بمقدرته أن يرى ويعترف بديناميكيات القوة في العلاقة العلاجية، ويتبنّى عدسة تقاطعية في منهاجه تعطي للواقع السياسي والاجتماعي المُعاش قدراً من الأهمية10 وترفض التمييز على أساس القدرة الجسدية والعقلية، لغةً وممارسة.

 


ملحوظات: