تأملات حول التقاطعات: البحث عن استجابة نسوية مؤيّدة للهجرة ومناهضة للعنصرية للاعتداء الجنسي المرتكب من طرف المهاجرين

السيرة: 

أميرة الوكيل هي نسوية بريطانية مصرية مقيمة في لندن. لديها درجة الماجستير في دراسات الجندر من جامعة SOAS، جامعة لندن. اهتماماتها البحثية تشمل الذّكوريات، التحرش الجنسي، والهجرة، خصوصا عن مصر والجاليات المهاجرة من الشرق الأوسط. تعمل حاليا مع مجتمعات مهاجرة في لندن مدرّسة للغة الانجليزية باستعمال بيداغوجيا جذريّة، وتقوم بالحملات عن القضايا المؤثّرة في المجموعات التي تعمل معها.

اقتباس: 
أميرة الوكيل. "تأملات حول التقاطعات: البحث عن استجابة نسوية مؤيّدة للهجرة ومناهضة للعنصرية للاعتداء الجنسي المرتكب من طرف المهاجرين". كحل: مجلّة لأبحاث الجسد والجندر مجلّد 3 عدد 1 (2017): ص. 41-45. (تمّ الاطلاع عليه أخيرا في تاريخ 21 نوفمبر 2019). متوفّر على: https://kohljournal.press/ar/reflections-on-intersections.
مشاركة: 

انسخ\ي والصق\ي الرابط اللكتروني ادناه:

انسخ\ي والصق\ي شفرة التضمين ادناه:

Copy and paste this code to your website.
PDF icon Download Article (PDF) (426.3 كيلوبايت)

في شباط/ فبراير 2016، نشرت مجلة بولندية يمينية، wSieci، غلاف أماميّ يضمّ امرأة بيضاء ملتفّة في علم الاتحاد الأوروبي تتعرّض للاعتداء من قبل رجال ذوي بشرة داكنة. العنوان (باللغة البولندية) يقول: الاغتصاب الإسلامي لأوروبا. وجاء هذا الغلاف ردّا على حوادث الاعتداء الجنسي التّي وقعت في كولونيا في ليلة رأس السنة الميلادية 2015/16، والتّي تعرضت فيها آلاف النساء لاعتداءات جنسية من قبل رجال تمّ تصنيفهم العرقيّ كـ”عرب أو شمال أفريقيين” (BBC News, 2016) ممّا غذّى الخطابات المضادّة للمهاجرين ورُهاب الإسلام الذّي كان يكتسب زخما في أوروبا وخارجها. في صيف عام 2016، وهي سنة شهدت استفتاء لصالح بريكسيت في المملكة المتحدة، وانتخاب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة، وصعود الأحزاب اليمينية المتطرفة في جميع أنحاء أوروبا، والمزيد من حوادث الاعتداء الجنسي في ألمانيا والسويد، كلّها أحداث ساهمت في نفس السرديّة. أصبحت صورة الغلاف الأمامي لـ wSieci مدعومة بما اعتُبر أمثلة تجريبية عن “الاغتصاب” المزعوم الذي يدعو إلى حماية “النساء البيض” من “الرجال البنيين” كجزء من مشروع أوسع لـ”استعادة السيطرة.”

عارضت استجابات دولية عديدة وقاومت ردّات الفعل هذه. ولأهداف هذا المقال، أودّ أن أركّز على ردود النشطاء/ناشطات والباحثين/ات النسويين/ات العاملين/ات في مصر وعلى مصر. اخترت هذا التركيز في المقام الأول بسبب موقعيّتي كناشطة نسويّة مصريّة بريطانيّة مقيمة حاليّا في لندن، مع خلفيّة في نشاط مكافحة التّحرش الجنسي في مصر والحملات الموالية للمهاجرين في المملكة المتحدة. اخترت ذلك أيضا لأنّ السّرد اليمينيّ المتطرّف قام بالإستيلاء على حوادث مصر والاعتداءات الجنسية الغوغائيّة التّي شهدتها الفترة ما بين عامي 2012 و 2014 من أجل “إثبات” وُجود صلة بين السياقات العربية/ الإسلامية / الشرق أوسطيّة / الشمال أفريقيّة والاعتداء الجنسيّ. وكانت اللّغة وسيلة إضافيّة تمّ تجنيدها لذلك، مع الصحف اليمينية مثل Daily Mail في المملكة المتحدة (2016) التّي استخدمت عبارة “تحرّش جماعي،”1وعرّفتها كـ “ظاهرة الاغتصاب الجماعي العربي.”

في مساھمتهم في مجلّة جدليّة، قدّم عبد المنعم وآخرون (2016) واحدة من أکثر الاستجابات شمولا لکراهیة الأجانب ورهاب الإسلام الظّاهريْن تزامنًا مع الأحداث، مع تسليط الضوء علی خطاب الإقصاء المضمّن فیھما. في هذا الخطاب، كان رجال من “أراضي الله” (Daoud, 2016) يرتكبون هذه الجرائم كشكل من أشكال التعبير عن “البؤس الجنسي” (المرجع نفسه). كانت “الجغرافيا الخيالية للغرب مقابل الشرق” (Abu-Lughod, 2002:784)  المليئة بالمفاهيم الاستشراقية حاسمة في مواءمتها مع منطقة جغرافية محددة، وتحديد عرقها، ووضع افتراضات حول خلفيّتها الدينية. كما تضمّنت مساهمة عبد المنعم وآخرون عناصر رئيسية للبحث في التحرش الجنسي في مصر، مما يؤدي إلى توثيقه وتأريخه ووضعه في سياقه، مع إبراز أمثلة “أصلية” عن الاعتداء الجنسي في سياق أوروبا الغربية. ولذلك فإن عملهم بالغ الأهمية في سياق تزايد العداوة تجاه مجتمعات المهاجرين،2 بما في ذلك ارتفاع جرائم الكراهية التي أدّت في بعض الحالات إلى وفياّت – خاصّة بعد المكاسب السياسية لليمين المتطرّف مثل التصويت على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في المملكة المتحدة وانتخاب ترامب كرئيس للولايات المتحدة، مما أدى إلى إضفاء الشرعية على هذه الجرائم. ومن المهم التأكيد على أن السرد المناهض للمهاجرين الذي ينشره اليمين المتطرف لا يأخذ شكل سرديّة فحسب؛ بل هو ماديّ، ولذلك فإن رد عبد المنعم وآخرون ليس مجرد استجابة خطابيّة، بل تتناول أيضا الواقع الماديّ الذي تعيشه المجتمعات المهاجرة حاليا في هذا المناخ.

اعتمد البيان الرّسميّ3 الذّي نشرته نظرة للدّراسات النّسوية عن حوادث كولونيا نهجا متأصلا في عملها في شأن التحرش/ الاعتداء الجنسيّ في سياق مصر. ركّزت نظرة على التجربة التي عاشتها النساء اللّواتي اختبرن العنف الجنسيّ بغضّ النّظر عن الموقع الجغرافي، متستجيبة لنقاش تصفه بثنائيّ القطبين بين السّرد اليميني المتطرّف والسّرد المضادّ. وتقترح الحاجة إلى معالجة مسألة صعبة، هي مسألة “الثقافة” في تحليلات الحوادث، مع الإبقاء على موقف واضح مناهض للعنصرية ومؤيّد للمهاجرين (على الرغم من أنّ كيفيّة تحقيق ذلك وإعطائه نتيجة مادية لا تزال غير واضحة). كما أنّها تنتقد ما يبدو كـ”إعطاء الأولوية” للدفاع عن المهاجرين على حساب الخبرة التّي عاشتها النّساء المعتدى عليهنّ. فالسّرديّات المناهضة للمهاجرين بطبيعتها تقوم بمُجانسة المهاجر، الذي يُرسم شكله على أنّه “آخر” خطير، و4“rapeugee” في هذا السياق. وتسلط نظرة الضوء أيضا على نوع آخر من أشكال مجانسة المهاجرين في السّرد المضادّ والذّي يعتبرهم “مجموعة واحدة من الضحايا والأشخاص الضعفاء” الذين لا يمكنهم أن يكونوا مسؤولين عن الجرائم المرتكبة.

وكما تُبرز العلي (2016:3)، من الواضح أن هناك “صعوبة في التصدي للعنف الجنسي والعنصرية في وقت واحد،” وكلا الرّدين على الحوادث يردّدان ذلك. ويركّز ردّ عبد المنعم وآخرون على مجتمعات المهاجرين، في حين أن تجربة نظرة تهتمّ بالنساء اللّواتي تعرّضن للاعتداء الجنسي؛ وكلاهما يتناول تجربة معيشة تشمل الضّرر. فهل من الممكن إذن أن نركز هاتين الحالتين الماديتين في آن واحد في استجابة نسوية لحوادث الاعتداء الجنسيّ التّي تتضمّن مهاجرين؟ بينما أكتب هذا النّص، أتابع أخبار “حظر المسلمين” الذّي قام به ترامب، وكذلك موقف الحكومة البريطانية بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي السّاعية لمتابعة المواقف المضادّة للمهاجرين في حملة الخروج. وقد شاركت في حملات لمكافحة هذه المواقف، فضلا عن التدابير الأخرى المناهضة للمهاجرين والمتميّزة برُهاب الإسلام التّي تنفذها الدولة في المملكة المتّحدة. ولذلك، أجد نفسي أصارع أكثر من أيّ وقت مضى في محاولتي للإجابة على هذا السؤال. ونظرا إلى حالة التّذبذب التّي أمرّ بها، أودّ استخدام هذا الفضاء للتّفكير في الاحتمالات النّاجمة عن هذين الرّدين. باستخدام تجربتي الشخصية الحالية في العمل مع مجتمعات المهاجرين في لندن، أودّ أيضا توسيع ملاحظة نظرة حول مجانسة المهاجرين وتصويرهم على أنّهم ضحايا وغير راشدين في سياق هذا الخطاب.

يُمكن القول إن أحد أهمّ العناصر في استجابة نظرة هو محاولة إعادة وكالة المهاجرين على ذواتهم إلى مركز الاهتمام. في عملي في مركز اجتماعي للمهاجرين وفي دوري كمعلّمة لُغة إنجليزية تعمل مع مجتمعات المهاجرين (كلاهما في لندن)، تكثّف وعيي بشكل متزايد بإشكالية “التوجّهات” التّي يختبرها المهاجرون. وتُـتّخذ هذه التّوجهات من قبل الأفراد الذين يُعرّفون أنفسهم كمؤيدّين للمهاجرين: فيستخدمون لغة الأطفال للتواصل مع المهاجرين، ويجيبون المهاجر متى قال أنّه سوري بالأسف على حاله؛ وينظرون إلى قضاء الوقت مع المهاجرين على أنّه عمل خيري، ويضفون صبغة فيتيشfetish  على مسار الهجرة من خلال سؤال المهاجر “أخبرنا كيف وصلت إلى هنا؟” هذه التّوجّهات تعزّز بشكل جماعي صورة متجانسة للمهاجر كفرد ضعيف وطفل غير راشد وضحيّة، ممّا يعكس النّمط الذّي انتقدته نظرة في سياق هجمات كولونيا. هذا النوع من المشاركة له مشكلة ثلاثيّة الأبعاد: فيما يتعلق بسياق الاعتداء الجنسي، كما تجادل نظرة، فهو يحجب وكالة المهاجر على ذاته، مما يجعل ارتكاب جريمة5 وتحمّل مسؤوليّتها من طرف شخص هشّ مستحيلا من منظور معرفيّ، وبالتالي تُساهم في سرديّة اعتذارية إشكالية تتفوّق على تجربة النساء المعيشة. وبالمثل، فإنه يعارض التجانس بالتجانس، فقط بهذه الطريقة التي تجانس المهاجرين كأفراد ضعفاء، مما يؤدي إلى خطاب ثنائيّ القطبين ويفتقر إلى الفروق الدقيقة ويقيّد إمكانية تجاوز هاتين السّرديّتين. وأخيرا، يُطرح السؤال: ما مدى أهمية تقويض وجهة نظر هذه تُجاه المهاجر لخطاب المهاجر “المؤهل” أو “الحقيقي،” الأساسيّ في الحجج ضدّ الهجرة المستخدمة من طرف اليمين المتطرف؟ وإلى أيّ مدى يمكن لهذه القضايا أن تركّز السّرد اليميني المتطرف، بل وهل يمكنها أن تغذّيه؟ بعبارة أخرى، إلى أيّ درجة تنتج هذه السّرديّة نتائج عكسية؟

إنّ إدراكي وحساسيتي الشديدين تجاه سرديّة اليمين المتطرف يتركاني في حالة من الرّكود: أدرك مدى إلحاحيّة طرح هذه الأسئلة ولكن أقلق بشأن عواقب طرحها في أماكن تسمح لليمين المتطرف بالإستحواذ عليها. إلا أنني أشعر أن هذه هي الأدوات الوحيدة المتاحة والموجودة تحت تصرّفي في الوقت الحاليّ. والأهم (والأكثر صعوبة) من ذلك أن أعترف بأنّه يُحتمل أن أُهمل تجربة المرأة في العنف الجنسي كذلك. وفي أعقاب ذلك، أود أن أوضّح أنه لا يمكن لمنهج نظرة ولمنهج عبد المنعم وآخرون أن يكونا مستقليّن؛ فقد اضطرّ حتما إلى معالجة هذه المساحة المعقّدة في وقت واحد. وبالمثل، يجب النظر إلى نشاطهما كجزء من سلسلة متّصلة حيث تلتقي التقاطعات المختلفة تبعا للموقع الجغرافي والجمهور الذي يتمّ تناوله. وفي الوقت الراهن، يبدو أن الاعتراف بالمناهج المختلفة للقضايا النسوية في/عن الشرق الأوسط متشابك في “القتال الدّائر” بين النسويات من مختلف المواقف. وتوضح أبو عوده (2005) ذلك بتسليطها الضّوء على “الصنصرة” الثّلاثيّة التّي تواجهها من خلال مجتمعها الخاصّ، والخطابات الخارجيّة، ومحاولات “ارضاء” نسويات ما بعد الاستعمار الموجودات في الغرب. وأصبحت السياسة المستعرضة، كما دعت إليها يوفال ديفيس (2006)، أولوية بالنسبة للنسويات العاملات على الاعتداء الجنسي (وما بعده) فيما يتعلّق بالشرق الأوسط. وتشمل النظريّة المستعرضة عمليات “تحوّل” تسمح بإيواء وجهات نظر مختلفة (المرجع نفسه)، وتسمح لها بالتعايش بعضها مع الآخر والاعتراف بالتّساوي فيما بينها من حيث القيمة. بالإضافة إلى الخطابات المقصية للآخر والمنتجة لضرر جسديّ كنتيجة محتملة حقيقية لا سيّما بالنّسبة للمهاجرين والمسلمين في السياقات الغربية، من المهمّ أن نعترف بدور الخطاب في تقاطع هذه الهويات مع الجندر. وبالمثل، عند معالجة هذا الأمر، من المهمّ عدم تجاهل الجندر والأذى النّاتج عن الاعتداء الجنسي، وعدم إعادة تركيز النظرة الاستعمارية من خلال الانخراط في ما يمكن أن يقتصر على ردود الفعل على خطابها، بدلا من محاولات تجاوزه وتحقيقها المادّي. وبالتالي، تصير كيفيّة عمل النّسويات على هذه القضايا باعتمادهنّ إطارا تقاطعيّا بذات إلحاح الانخراط مع هذه الخطابات والحقائق المعيشة. وفي هذا الإطار، آمل أن تتمّ دراسة مسألة الوكالة على الذّات التّي تثيرها نظرة في بيانها بمزيد من الدقة، لأنها بالتأكيد لن تتوقف عن إعادة الظهور على السّطح.

بالنسبة للمنظمات النسوية المناهضة للعنصرية والمؤيدة للمهاجرين المستجيبة بشكل مادي ومعرفيّ لهذا اللقاء المعقد مع الروايات اليمينية المتطرفة، لا يمكننا إنكار صعوبة المسائل المتعلقة بالهويات المتقاطعة للجندر ووضع الهجرة. كيف يمكننا نحن نشطاء/ناشطات و/أو أكاديميين/ات خلق مساحة على أساس إطار مستعرض يكسر حالة الركود التي نعيش فيها؟ كيف يمكننا أن ندمج الفروق الدقيقة ونكسر دورات مجانسة المهاجرين/ات ومجتمعات المهاجرين/ات دون السماح بالإستيلاء على سرديّاتنا؟ كيف يمكننا أن نتجاوز النظرة الاستعمارية/ البيضاء لدى القيام بكل هذا؟ مع صعود اليمين المتطرف وعواقبه المادّيّة، يصعب طرح هذه الأسئلة. ومع ذلك، ربما تكون نقطة البداية هي الاعتراف بهذه الصعوبات وإيجاد سبل لكي تعمل موقعيّاتنا المختلفة معا لِأجل تأطير النقاش، بدلا من السّماح بِأن يُوضع هذا الإطار لنا، ولكي نعالج موضوع العنف الجنسيّ بلا تحفظ بغضّ النظر عن مُرتكبه.

 

  • 1. Kirollos, M (2016) “‘The Daughters of Egypt are a Red Line:’ The Impact of Sexual Harassment on Egypt’s Legal Culture,” in Kohl: a Journal for Body and Gender Research, 2 (1).
  • 2. أستخدم كلمة “مهاجرين” بدل “لاجئين،” لأنّ الأخيرة ليست المصطلح المختار لدى معظم الناس الذّين ينطبق عليهم هذا الوضع.
  • 3. Nazra (2016) “From Egypt to Germany: Reflections about sexual violence from a feminist perspective in light of the Cologne attacks,” Cairo: Nazra, http://nazra.org/en/node/486 [accessed 10 July 2016].
  • 4. كلمة مركّبة من “مُغتصِب” و”لاجئ” للدّلالة على أنّ اللّاجئ مُغتصِب بطبعه.
  • 5. في حين يجب التّشكيك في “سلطة القانون،” أركّز اهتمامي في هذا السّياق على تحليل الأنهج التّي تجعل من المستحيل رؤية المهاجر في علاقته بسلطة القانون في أيّ شكل كانت.
ملحوظات: 
المراجع: 

Abdelmonem, A et al (2016) “The ‘taharrush’ Connection: Xenophobia, Islamophobia, and Sexual violence in Germany and Beyond,” in Jadaliyya. 1 March 2016, http://www.jadaliyya.com/pages/index/23967/the-%E2%80%9Ctaharrush%E2%80%9D-connection_xenophobia-islamophobia [accessed 10 July 2016].

Abu-Lughod, L (2002) “Do Muslim women really need saving? Reflections on cultural relativism and its others,” in American Anthropologist, New Series, 104 (3): 81-107.

Abu-Odeh L (2015) “Holier than though: The anti-imperialist versus the local activist,” in Open Democracy 50.50. 4 May 2015. Available at: www.opendemocracy.net/5050/lama-abu-odeh/holier-than-thou-antiimperialist-versus-local-activist(accessed 11 April 2016).

Al-Ali, N (2016) “Sexual Violence in Iraq: Challenges for transnational feminist politics,” in European Journal of Women’s Studies. pp.1-18.

BBC News (2016) “Cologne Sex Attacks ‘Require Police Rethink’.” 7 January 2016. http://www.bbc.co.uk/news/world-europe-35248601 [accessed 11 July 2016].

Daily Mail (2016) “The Arabic gang-rape ‘Taharrush’ phenomenon which sees women surrounded by groups of men in crowds and sexually assaulted… and has now spread to Europe.” http://www.dailymail.co.uk/news/article-3395390/The-Arabic-gang-rape-Taharrush-phenomenon-sees-women-surrounded-groups-men-crowds-sexually-assaulted-spread-Europe.html. 12 January 2016 [accessed 3 January 2017].

Daoud, K (2016) “The Sexual Misery of the Arab World.” 14 February 2016, The New York Timeshttp://www.nytimes.com/2016/02/14/opinion/sunday/the-sexual-misery-of-the-arab-world.html?_r=0 [accessed 7 September 2016].

Kirollos, M (2016) “‘The Daughters of Egypt are a Red Line:’ The Impact of Sexual Harassment on Egypt’s Legal Culture,” in Kohl: a Journal for Body and Gender Research, 2 (1).

Nazra (2016) “From Egypt to Germany: Reflections about sexual violence from a feminist perspective in light of the Cologne attacks.” Cairo: Nazra, http://nazra.org/en/node/486 [accessed 10 July 2016].

Yuval-Davis, N (2006) “Human/Women’s Rights and Feminist Transversal Politics,” in Global Feminism: Transnational Women’s Activism, Organising and Human Rights, eds Ferree, MM and Tripp, AM, New York; London: New York University Press. pp.275-295.